67
vol. 1 · p. 178
أشراف قومه، فلذلك قال: (الذين كفروا من قومه)
مسألة:
قوله تعالى: (أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم) .
وقال في قصة هود: (وأنا لكم ناصح أمين (68)) ؟ .
جوابه:
أن "الضلال " فعل يتحدد بترك الصواب إلى ضده ويمكن
تركه في الحال، فقابله بفعل يناسبه في المعنى فقال: (وأنصح) .
"والسفاهة" صفة لازمة لصاحبها فقابلها بصفة في المعنى
فقال: ((وأنا لكم ناصح) .
مسألة:
قوله تعالى: (فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم) فأفرد
وفى هود: (وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم) . فجمع؟ .
68
vol. 1 · p. 179
جوابه:
أن المراد بالرجفة الزلزلة العظيمة، فصح الإفراد لأن المراد
بدارهم: بلدهم المزلزل، والمراد بالصيحة: صيحة من السماء،
والمراد بديارهم: منازلهم
مسألة:
قوله تعالى في قصة نوح وشعيب: (أبلغتكم رسالات ربي) .
وقال في هود وصالح: (رسالة ربي) فأفرد؟ .
جوابه:
أن قصة نوح وشعيب تضمنتا أنواعا من التبليغات، وإن لم
يذكر هنا مع طول مدة نوح فجمع لذلك.
وقصة هود وصالح ليس كذلك فأفرد.
مسألة:
قوله تعالى في قصة شعيب عليه السلام: (فأخذتهم الرجفة) وقال في الشعراء: (عذاب يوم الظلة) ؟ .
vol. 1 · p. 180
جوابه:
قيل: أصحاب الأيكة غير مدين، فلا يرد السؤال.
وقيل: هما واحد، فجوابه أن الصيحة لما أصابتهم خرجوا
من ديارهم هاربين إلى الصحراء فأحرق جلودهم الحر فجاءت الظلة فهربوا إليها، فصيح فماتوا في ظلالهم.
مسألة:
قوله تعالى: (وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم) وفى العنكبوت: (إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله) و " إلا " للحصر فكيف الجمع بينهما؟ .
جوابه:
لعل ذلك في مجالس، ففي مجلس اختصر بذكر إتيان الفاحشة وإظهارها، فناسب ذكر " إخراجه " كيلا يعيب عليهم ذلك.
وفى مجلس عدد ذنوبهم فناسب مطالبتهم " بإتيان العذاب " عليها، فحصر الجواب في كل مجلس بما ذكر فيه وناسبه.
أو أن الجوابين من طائفتين، فلم تجيبا إلا بما ذكر عنهما.