51
vol. 1 · p. 155
مسألة:
قوله تعالى: (قل سيروا في الأرض ثم انظروا) .
وفى موضع آخر: بالفاء.
وقال هنا: (عاقبة المكذبين* وفى النمل (عاقبة المجرمين) .
جوابه:
أن آية الأنعام ظاهرة في الأمر بالسير في بلاد المهلكين فناسب ثم المرتبة على السير المأمور به.
وفى المواضع الأخر: الأمر بالنظر بعد السير المتقدم كقوله
تعالى: (أولم يسيروا في الأرض) فناسب أن يأتي بالفاء كأنه قيل: قد ساروا فلينظروا، أو قد ساروا فنظروا عند سيرهم.
ولما تقدم هنا قوله تعالى: (فقد كذبوا بالحق) ناسب قوله:
(عاقبة المكذبين) ولم يتقدم مثله في النمل.
مسألة:
قوله تعالى: (الذين خسروا أنفسهم) ثم أعادها بعد؟ .
52
vol. 1 · p. 156
جوابه:
أن الأول: للمشركين، والثانية: لأهل الكتاب ليعم الفريقين.
مسألة:
قوله تعالى: (وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) . وفى يونس: (وإن يردك بخير فلا راد لفضله) ؟ .
قال هنا: (يمسسك) ، وفى يونس: (يردك) ؟ .
وقال هنا: (فهو على كل شيء قدير) وفى يونس: (فلا راد لفضله) ؟ "
جوابه:
مع قصد التنويع، أن الضر إذا وقع لا يكشفه إلا الله تعالى فاستوى فيه الموضعان، وأما الخير فقد يراد قبل نيله بزمن، إما من الله تعالى -، ثم ينيله بعد ذلك، أو من غيره، فهي حالتان:
حالة: إرادته قبل نيله، وحالة: نيله، فذكر الحالتين في السورتين.
فآية الأنعام: حالة نيله، فعبر عنه بالمس المشعر بوجوده، ثم قال: (فهو على كل شيء قدير) أي على ذلك، وعلى خيرات بعده، وفيه بشارة بنيل، أمثاله.
وآية يونس: حالة إرادة الخير قبل نيله، فقال: (يردك)