50
vol. 1 · p. 152
وقال في آخر المجادلة (1) ؟ .: (خالدين فيها ... أولئك حزب الله)
جوابه:
أنه لما تقدم وصفهم بالصدق، ونفعه إياهم يوم القيامة بالخلود في الجنة أكده بقوله: (أبدا) ولذلك أكده بقوله: (أبدا) ، ولذلك أكده بقوله: (رضي الله عنهم ورضوا عنه)
(1)
مسألة:
قوله تعالى: (خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) فرق بين (خلق) و (جعل) ؟ .
جوابه:
أن السموات والأرض أجرام، فناسب فيهما: (خلق) والظلمات والنور أعراض ومعان فناسب فيهما: (جعل)
vol. 1 · p. 153
ومثله كثير كقوله تعالى: (فلا تجعلوا لله أندادا) أي لا تصفوا، (وجعلوا لله شركاء)
وهو كثير.
مسألة:
قوله تعالى: (وجعل الظلمات والنور) . جمع الظلمات
وأفرد النور؟
جوابه:
أما من جعل الظلمات: الكفر، والنور: الإيمان، فظاهر لأن
أصناف الكفر كثيرة، والإيمان شىء واحد.
ومن قال: بأن المراد - حقيقتهما، فلأنه يقال: رجل نور،
ورجال نور، فيقال للواحد وللجماعة، وواحد الظلمات:
ظلمة، فجمعت جمع التأنيث. ولأن حقيقة النور واحدة،
وحقائق الظلمات مختلفة.
114 مسألة:
قوله تعالى: (فسوف يأتيهم أنباء) وفى الشعراء:
(قسيأتيهم) ؟ .
جوابه:
مع قصد التنويع في الفصاحة، فإن المراد بآية الأنعام
51
vol. 1 · p. 154
الدلالة على نبوة النبى - صلى الله عليه وسلم - من الآيات والمعجزات.
والمراد بالحق القرآن، ولكن لم يصرح به، وفى الشعراء صرح بالقرآن بقوله: (وما يأتيهم من ذكر من الرحمن) فعلم أن المراد بالحق: القرآن، فناسب:
(فسيأتيهم) تعظيما لشأن القرآن، لأن السين أقرب من
سوف.
مسألة:
قوله تعالى: (ألم يروا كم أهلكنا) وفى الشعراء: (أولم يروا) بالواو، وفى سبأ بالفاء) ؟ .
جوابه:
أنه إن كان السياق يقتضي النظر والاستدلال جاء بغير واو، وهنا كذلك لمن يعتبر الآيات قبله.
وإن كان يقتضي الاعتبار بالحاضر والمشاهدة جاء بالواو أو
الفاء، لتدل الهمزة على الإنكار، والواو على
عطفه على الجمل قبله كقوله تعالى: (أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء) - ص 54 - الآية. (أفلم يروا إلى ما بين أيديهم)