48
vol. 1 · p. 148
جوابه:
أن الخطاب بحرف النداء واسم المنادى أبلغ وأخص في
التنبيه على المقصود، وفيه دليل على الاعتناء بالمنادى،
وتخصيصه بما يريد أن يقوله له.
فلما كانت آية المائدة في ذكر أشرف العطايا من النبوة والملك وإيتاء ما لم يؤت أحدا من العالمين وهو المن والسلوى وهم ملتبسين به حالة النداء حق لها وناسب مزيد الاعتناء بالنداء، وتخصيص المنادى، ولذلك أيضا قال: (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة) لأن ذلك من أعظم النعم عليهم، فناسب التخصيص بذكر المنادى.
ولما كانت آية إبراهيم بذكر ما أنجاهم الله تعالى منه من قبل
فرعون وكان ذلك مما مضى زمانه لم يأت فيه بمزيد الاعتناء
كما تقدم في المائدة
مسألة:
قوله تعالى: (أن تبوء بإثمي وإثمك) كيف يبوء
بإثمه وقد قال: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ؟ .
جوابه:
بإثم قتلى، وإثم معاصيك فى نفسك.
مسألة:
قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) الآية.
vol. 1 · p. 149
وقال في النور: (الزانية والزاني فاجلدوا) .
قدم الرجال في المائدة وأخرهم في النور؟
جوابه:
أن قوة الرجال وجرأتهم على إقدامهم على السرقة أشد، فقدموا فيها. وشهوة النساء وابتداء الزنا من المرأة لتزينها وتمكينها حتى يقع الرجل بها يناسب تقديم النساء في سياق
الزنا.
لا، 1 - مسألة:
قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) وختم الأخرى: بقوله تعالى: (فأولئك هم الظالمون) . وفى الثالثة: (فأولئك هم الفاسقون) .
جوابه:
أن المراد بالثلاثة: اليهود، وهم كافرون.
وزادهم في الثانية: الظلم، لعدم إعطائهم القصاص لصاحبه،
وفى الثالثة: الفسق، لتحديهم حكم الله تعالى.
وأن المراد بالثالثة: أن من ترك حكم الله تعالى عمدا مع
اعتقاد الإيمان وأحكامه فهو فاسق.
مسألة:
قوله تعالى: (يحكم بها النبيون الذين أسلموا) وجميع