46
vol. 1 · p. 146
حنطة، وشبه ذلك. فجاءت (عن) لذلك.
والآية الثانية: تحريفهم في زمن النبى - صلى الله عليه وسلم -، وتغييرهم عن المقول لهم في التوراة بغير معناه كأنه قال من بعد ما عملوا به واعتقدوه وتدينوا به كآية الرجم ونحوها، ف (عن) لما قرب من الأمر، و (بعد) لما بعد.
مسألة:
قوله تعالى: (قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح)
وقال في الفتح: (قل فمن يملك لكم من الله شيئا) بزيادة (لكم)
جوابه:
أن هذه الآية عامة في المسيح وأمه ومن في الأرض جميعا،
- فليس هنا مخاطب خاص.
- آية الفتح في قوم مخصوصين وهم الأعراب الذين تخلفوا
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمرة الحديبية، فصرح لذلك بقوله: (لكم) .
مسألة:
قوله تعالى: (ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء)
47
vol. 1 · p. 147
وبعده: (ولله ملك السماوات والأرض) .
ما فائدة تكراره مع قوبه؟
جوابه:
أن لكل آية منها فائدة:
أما الأولى: فرد على قولهم في المسيح أنه الإله، فبين أن
الألوهية لمن له ملك السموات والأرض وليس للمسيح ذلك،
فكيف يكون إلها والله خالقه، والقادر على إهلاكه وأمه.
وأما الآية الثانية: فرد على قولهم: (نحن أبناء الله وأحباؤه) فهو توكيد لقوله: (يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) لأنهم خلقه وملكه، ولذلك قال: (وإليه المصير)
فيجازى كلا على عمله إما بمغفرة ورحمة أو بعذاب ولو كنتم كما تقولون لما عذبكم لأن المحب لا يعذب محبوبه.
مسألة:
قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم) وفى إبراهيم: (وإذ قال موسى لقومه اذكروا) بغير نداء؟ .