38
vol. 1 · p. 132
مسألة:
قوله تعالى: (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم)
معرفا.
وفى الأنفال: (من عند الله إن الله عزيز حكيم) منونا.
جوابه:
أن آية الأنفال نزلت في قتال بدر أولا، وآية آل عمران نزلت في وقعة أحد وثانيا.
فبين أولا: أن النصر من عنده لا بغيره من كثرة عدد أو عدد،
ولذلك علله بعزته وقدرته وحكمته المقتضية لنصر من يستحق نصره.
وأحال في الثانية على الأولى بالتعريف، كأنه قيل: إنما النصر
من عند الله العزيز الحكيم الذي تقدم إعلامكم أن النصر من
عنده، فناسب التعرف بعد التنكير.
، 8 - مسألة:
قوله تعالى (ونعم أجر العاملين) . وفى العنكبوت: (نعم أجر العاملين) بغير واو فى (نعم)
39
vol. 1 · p. 133
جوابه:
لما تقدم عطف الأوصاف المتقدمة وهى قوله (والكاظمين، والعافين، والذين إذا فعلوا، ولم يصروا، جزاؤهم مغفرة، وجنات، وخلود)
ناسب ذلك العطف بالواو المؤذنة بالتعدد والتفخيم.
ولم يتقدم مثله في العنكبوت فجاءت بغير واو، كأنه تمام
الجملة.
مسألة:
قوله تعالى: (فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير) .
وفى فاطر: (بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير) بالباء في الثلاثة؟
جوابه:
أن آية آل عمران سياقها الاختصار والتخفيف بدليل حذف الفاعل في "كذب " وورود الشرط ماضيا وأصله المستقبل، فحذف الجار تخفيفا لمناسبة ما تقدم.
vol. 1 · p. 134
وأية فاطر سياقها البسط بدليل فعل المضارع في الشرط،
وإظهار فاعل التكذيب، وفاعل ومفعول (جاءتهم رسلهم) ، فناسب البسط ذكر الجار في الثلاثة.
مسألة:
قوله تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات)
وفى يونس: (إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات) .
قدم هنا خلق السموات، وأخر عنه في يونس؟ .
جوابه:
لما قال هنا (ولله ملك السماوات والأرض) أتبعه بخلقها،
ثم ب: (اختلاف الليل والنهار) .
وفى يونس لما قال: (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا) إلى قوله: (لتعلموا عدد السنين والحساب) ،
وإنما ذلك باختلافهما: ناسب ذلك اتباعه بذكر اختلاف الليل والنهار.
مسألة:
قوله تعالى هنا: (ثم مأواهم جهنم) بثم.