33
vol. 1 · p. 125
وأما آية الأنفال الأولى: فلتناسب ما تقدمها من إبراز الظاهر
في قوله: (ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) (وأن الله ليس بظلام للعبيد)
فقال: (كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي) الآية.
وأما الثانية: فجاءت بعد قوله تعالى: (لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم) الآية.
أي: كذبوا بآيات من ربهم بنعمه عليهم التي لا تحصى.
فلما ذكر نعمه التي رموا بها ناسب قوله: (بآيات ربهم)
المنعم عليهم.
وكرر ذلك في الأنفال مع قرب العهد: للتنبيه على عقاب
الآخرة في الآية الأولى، وعلى عقاب الدنيا في الآية الثانية.
مسألة:
قوله تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة) الآية.
ما فائدة تكرير لفظ التوحيد؟ .
أن الأول: منشهود به، والثاني: حكم بما تمت به الشهادة.
vol. 1 · p. 126
فالأول: بمنزلة قيام البينة، والثانية: بمنزلة الحكم بذلك.
مسألة:
قوله تعالى: (ويحذركم الله نفسه) .
ما فائدة تكراره؟ .
جوابه:
أن الأول في سياق الوعيد لقوله: (فليس من الله في شيء) .
والثاني: في سياق حذر التفويخا للخبر، ولذلك خصه بقوله:
(والله رءوف بالعباد) .
73 مسألة:
قوله تعالى: (إن الله اصطفى آدم ونوحا) ثم قال:
(وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) ؟ .
جوابه:
أن الأولين: جميع الأنبياء والرسل من نسلهم.
وآل إبراهيم: إما نفسه، أو من تبع ملته.
وآل عمران: موسى وهارون، ولم يكن عمران نبيا.
مسألة:
قوله تعالى: (وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر)
vol. 1 · p. 127
وفى مريم: قدم ذكر المرأة؟ .
جوابه:
لتناسب رؤوس الآية في مريم بقوله: عتيا، وعشيا، وجنيا. وأيضا: لما قدمه بقوله: (وهن العظم مني) و (كانت امرأتي عاقرا) أخره ثانيا تفننا في الفصاحة.
مسألة:
قوله تعالى: (قالت رب أنى يكون لي ولد) وفي مريم، (أنى يكون لي غلام) ؟ .
جوابه:
لتقدم قوله في مريم (لأهب لك غلاما زكيا)
مسألة:
قوله تعالى: (فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله) .
وفى المائدة: (فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني) ذكرها