9
vol. 1 · p. 84
مسألة:
(الرحمن الرحيم) ؟
ذكر المفسرون في إيراد الاسمين مع اتحاد المعنى فيهما معاني كثيرة مذكورة في كتب التفسير لم نطل بها هنا.
وأحسن ما يقال مما لم أقف عليه في تفسير: أن (فعلان) صيغة مبالغة في كثرة الشىء وعظمه، والامتلاء منه، ولا يلزم منه الدوام لذلك، كغضبان، وسكران، ونومان. وصيغة (فعيل) لدوام الصفة، ككريم، وظريف.
فكأنه قيل: العظيم الرحمة، الدائمها.
ولذلك: لما تفرد الرب سبحانه بعظم رحمته لم يسم بالرحمن وبالألف واللام) (1) غيره.
ما فائدة تقديم الرحمن على الرحيم؟ .
جوابه:
لما كانت رحمته في الدنيا عامة للمؤمنين والكافرين: قدم
الرحمن) .
وفى الآخرة دائمة لأهل الجنة لا تنقطع قيل: الرحيم ثانيا. ولذلك يقال: رحمن الدنيا، ورحيم الآخرة.
vol. 1 · p. 85
مسألة:
ما فائدة العدول من الغيبة إلى الخطاب - ص 28 - في قوله تعالى: وإياك نعبد*؟
جوابه: أن الخطاب للحاضر، والاستعانة به أقرب إلى حصول المطلوب من خطاب الغائب والله أعلم.
مسألة:
إياك نعبد وإياك نستعين؟ .
جوابه 11) :
كررت إياك المفيدة للحصر إذا تقدمت: للتصريح بتوكيد حصر الإخلاص في العبادة له، وحصر الاستعانة أيضا به تعالى.
مسألة:
كرر لفظ (الصراط) ثانيا؟ .
جوابه 2) :
لبيان وصف سالكيه المنعم عليهم.
فالأول: وصفه بالاستقامة.
والثاني: بوصف سالكيه من السفرة والصديقين.
ولما كان الطريق تقتضي الرفيق نبه تعالى عليه بقوله تعالى:
(وحسن أولئك رفيقا.
3
vol. 1 · p. 86
مسألة:
(صراط الذين أنعمت عليهم؟ .
جوابه:
تصريح بإضافة النعم إليه دون الغضب، فلذلك لم يقل: غير الذين غضبت عليهم كما قال أنعمت عليهم، وهو من باب الأدب من السائل في حال السؤال ومنه: ببيدك الخير ولم يقل والشر، ونبه على ضده بقوله: إنك على كل شىء قدير*.
مسألة:
قوله تعالى: لا ريب فيه، وقد أخبر الله بشك الكفار فيه وريبهم في مواضع؟ .
جوابه:
أنه لظهور أدلته ظاهر عند من نظر فيه لا ريب فيه عنده، وريبهم فيه لعدم نظرهم في أدلة صحته وفيه.