203
vol. 1 · p. 380
فإن القائلين له ذلك ماتوا كفارا، ولم يؤمن أحد منهم قط.
والله تعالى أعلم.
382 مسألة:
قوله تعالى: (من شر ما خلق (2) عام في كل شىء فما فائدة تكرار
ومن شر غاسق ... ومن شر النفاثات ... ومن شر حاسد)
جوابه:
هو تخصيص بعد تعميم، ليدل به على أن هذه الثلاثة من شر الشرور على الناس لكثرة وقوعها بين الناس.
78ء - مسألة:
قوله تعالى: (قل أعوذ برب الناس (1)
ما فائدة إثباتها في التلاوة مع عموم الحكم؟ .
جوابه:
توجه الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تشريفا له وتخصيصا بمزيد الاعتناء بالمخاطبة، ومثله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) ونحو ذلك.
وأيضا: لو بدئ ب (أعوذ) لم يكن فيه من التنصيص على
204
vol. 1 · p. 381
الأمر بها ما في قوله: (قل) لتطرق احتمال قصد الإخبار
مع بعده.
مسألة:
قوله تعالى: (برب الناس) وهو رب كل شك فما وجه
تخصيص الناس؟ .
جوابه:
أن المستعاذ منه الوسوسة وهي مخصوصة بالناس، فناسب
استغاثتهم لسيدهم، وتسميتهم لذلك.
مسألة:
قوله تعالى: (برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3)
إلى آخر السورة. المستعان به في هذه ثلاث صفات، والمستعاذ منه شر واحد وهو: الوسوسة.
وفى سورة الفلق: المستعاذ به بصفة واحدة، والمستعاذ منه
أربعة أشياء؟ .
جوابه:
أن البناء على المطلوب منه ينبغي أن يكون بقدر المسؤول. والمطلوب في "سورة الناس " سلامة الدين من الوسوسة " القادحة فيه.
وفى " سورة الفلق " تتعلق " بالنفس والبدن والمال " وسلامة
الدين أعظم وأهم، ومضرته أعظم من مضرة الدنيا.
مسألة:
قوله تعالى: (برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) بدأ