Skip to content

Books to be read, not browsed

203 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 298 of 302.

203

vol. 1 · p. 379

جوابه:

ليس بتكرار في المعنى، فإن قوله تعالى ذلك جواب لقول أبى جهل (1) ومن تابعه للنبي صلى الله عليه وسلم:

" نشترك في عبادة إلهك وآلهتنا، أعبد آلهتنا عاما ونعبد إلهك عاما "

فأخبر أن ذلك لا يكون، فقوله: (لا أعبد ما تعبدون (2) ولا أنتم عابدون ما أعبد (3)

صريح في الآن الحاضر فنفى المستقبل كالمسكوت عنه فصرح بنفي ذلك أيضا فيه بقوله تعالى: (ولا أنا عابد) أي في المستقبل، (ما عبدتم) أي الآن، (ولا أنتم عابدون) في المستقبل ما أعبده في الحال والاستقبال. وهذا إعلام من الله تعالى له بعدم إيمان أولئك خاصة، كما قال تعالى لنوح عليه السلام: (لن يؤمن من قومك) عامة، فلا تكرار حينئذ، وهذا من معجزاته - صلى الله عليه وسلم -

vol. 1 · p. 380

فإن القائلين له ذلك ماتوا كفارا، ولم يؤمن أحد منهم قط.

والله تعالى أعلم.

382 مسألة:

قوله تعالى: (من شر ما خلق (2) عام في كل شىء فما فائدة تكرار

ومن شر غاسق ... ومن شر النفاثات ... ومن شر حاسد)

جوابه:

هو تخصيص بعد تعميم، ليدل به على أن هذه الثلاثة من شر الشرور على الناس لكثرة وقوعها بين الناس.

78ء - مسألة:

قوله تعالى: (قل أعوذ برب الناس (1)

ما فائدة إثباتها في التلاوة مع عموم الحكم؟ .

جوابه:

توجه الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تشريفا له وتخصيصا بمزيد الاعتناء بالمخاطبة، ومثله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) ونحو ذلك.

وأيضا: لو بدئ ب (أعوذ) لم يكن فيه من التنصيص على

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE