202
vol. 1 · p. 378
وآثروه على طاعة الله تعالى.
مسألة:
قوله تعالى: (لترون الجحيم) وفيه توكيد الخبر وقال
تعالى: (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون) . الآيتين
جوابه:
تقدم في سورة الأنبياء. وقيل: هو خطاب للمشركين خاصة، والمراد رؤية دخول وحلول فيها، وهو عين اليقين. وقيل: هو الخطاب للناس كقوله تعالى: (وإن منكم إلا واردها) فالمؤمن ناج منها والكافر داخل فيها.
مسألة:
قوله تعالى: (لا أعبد ما تعبدون) إلى آخر السورة. هل هو تكرار الفائدة أم ليس بتكرار؟ .
203
vol. 1 · p. 379
جوابه:
ليس بتكرار في المعنى، فإن قوله تعالى ذلك جواب لقول أبى جهل (1) ومن تابعه للنبي صلى الله عليه وسلم:
" نشترك في عبادة إلهك وآلهتنا، أعبد آلهتنا عاما ونعبد إلهك عاما "
فأخبر أن ذلك لا يكون، فقوله: (لا أعبد ما تعبدون (2) ولا أنتم عابدون ما أعبد (3)
صريح في الآن الحاضر فنفى المستقبل كالمسكوت عنه فصرح بنفي ذلك أيضا فيه بقوله تعالى: (ولا أنا عابد) أي في المستقبل، (ما عبدتم) أي الآن، (ولا أنتم عابدون) في المستقبل ما أعبده في الحال والاستقبال. وهذا إعلام من الله تعالى له بعدم إيمان أولئك خاصة، كما قال تعالى لنوح عليه السلام: (لن يؤمن من قومك) عامة، فلا تكرار حينئذ، وهذا من معجزاته - صلى الله عليه وسلم -
vol. 1 · p. 380
فإن القائلين له ذلك ماتوا كفارا، ولم يؤمن أحد منهم قط.
والله تعالى أعلم.
382 مسألة:
قوله تعالى: (من شر ما خلق (2) عام في كل شىء فما فائدة تكرار
ومن شر غاسق ... ومن شر النفاثات ... ومن شر حاسد)
جوابه:
هو تخصيص بعد تعميم، ليدل به على أن هذه الثلاثة من شر الشرور على الناس لكثرة وقوعها بين الناس.
78ء - مسألة:
قوله تعالى: (قل أعوذ برب الناس (1)
ما فائدة إثباتها في التلاوة مع عموم الحكم؟ .
جوابه:
توجه الخطاب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تشريفا له وتخصيصا بمزيد الاعتناء بالمخاطبة، ومثله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) ونحو ذلك.
وأيضا: لو بدئ ب (أعوذ) لم يكن فيه من التنصيص على