189
vol. 1 · p. 360
مسألة:
قوله تعالى: (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض)
ثم قال تعالى: (أن يرسل عليكم حاصبا) قدم الخسف على الحاصب
وفى الأنعام: قدم المؤخر ههنا وأخر المقدم في قوله تعالى: (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم) ؟ .
جوابه:
لما تقدم هنا: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا) الآية،
ناسب أن يليه الوعيد بالخسف في الأرض التي أذلها.
وأية الأنعام: تقدمها قوله تعالى (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة)
190
vol. 1 · p. 361
(قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر) الآية، وهو فوق الأرض فناسب ذلك تقدم ما هو من جهة فوق.
مسألة:
قوله تعالى: (وأما من أوتي كتابه بشماله) وفى سورة
انشقت: (وأما من أوتي كتابه وراء ظهره) ؟ .
جوابه:
قيل: تغل يداه إلى عنقه، ويجعل شماله من وراء ظهره.
وقيل: يخرج شماله من صدره إلى ظهره فهو: من شماله
وراء ظهره.
مسألة:
قوله تعالى: (وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون (41) ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون (42)
ختم الأولى: ب (ما تؤمنون) والثانية: ب (ما تذكرون) .
جوابه:
أن مخالفة نظم القرآن لنظم الشعر ظاهرة واضحة فلا يخفى
vol. 1 · p. 362
على أحد. فقول من قال:، شعر كفر وعناد محض، فختمه بقوله تعالى: (ما تؤمنون) وأما مخالفته لنظم الكهان وألفاظهم فيحتاج إلى تذكير وتدبر، لأن كلا منهما على أوزان الشعر ونظمه، ولكن يفترقان بما في القرآن من الفصاحة والبلاغة والبديع، وتبع بديعه لبيانه، وألفاظه لمعانيه، بخلاف ألفاظ الكهان لأنها بخلاف ذلك كله. والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة)
تقدم جوابه في سورة " الم السجدة"
مسألة:
قوله تعالى: (إن الإنسان خلق هلوعا) الآية وقال
تعالى: (أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا) ؟