Skip to content

Books to be read, not browsed

1 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 267 of 302.

1

vol. 1 · p. 348

ثم قال تعالى: أفرأيتم الماء الذي تشربون (68) وختم

ذلك بقوله تعالى (فلولا تشكرون) :

ثم قال تعالى: (أفرأيتم النار التي تورون (71)

ما وجه هذا الترتيب في هذه الآيات؟ .

جوابه:

وجهه: أن الله تعالى أنعم على الإنسان أولا، بإيجاده، ثم أنعم

عليه بما يحتاج إليه من طعامه، ثم مايحتاج إليه من شرابه، ثم

مايحتاج إليه في إصلاح ذلك وهو النار.

فختم الأول ب (فلولا تذكرون) أو لأن من تذكر كيف خلق، ونظر في حكمة خلقه وترتيبه دله ذلك على قدرة الله تعالى على بعثه بعد موته كما نبه عليه تعالى بقوله تعالى: (على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون (61) .

وختم الثالثة بقوله تعالى: (فلولا تشكرون) لأن نعمه

تستوجب شكره.

مسألة:

قوله تعالى: (لو نشاء لجعلناه حطاما) . وقال تعالى في

vol. 1 · p. 349

الماء: (جعلناه أجاجا) .

جوابه:

أن جعل الزرع حطاما إذهاب له بالكلية صورة ومنفعة. وجعل الماء أجاجا لم يذهب به صورة، وربما انتفع في غير الشرب. والله أعلم.

مسألة:

قوله تعالى هنا: (سبح لله) وفى الحشر والصف كذلك بصيغة الماضي وفى الجمعة والتغابن: (يسبح) بصيغة المضارع؟ .

جوابه:

لما أخبر أولا بأنه سبح له ما في السموات وما في الأرض أخبر أن ذلك التسبيح دائم لا ينقطع، وبأنه باق ببقائه، دائم بدوام صفاته الموجبات لتسبيحه.

مسألة:

قوله تعالى هنا: (ما في السماوات والأرض)

وفى بواقيها: (وما في الأرض) بزيادة (ما) .

184

vol. 1 · p. 350

جوابه:

لعل ذلك لتشاكل ما بعده من الآيات الثلاث وهو قوله تعالى (له ملك السماوات والأرض)

(خلق السماوات والأرض)

(له ملك السماوات)

429 مسألة:

قوله تعالى (له ملك السماوات والأرض) ثانيا. ما فائدة ذلك؟ .

جوابه:

أن الأول: للدلالة له على قدرته بخلقها على البعث، ولذلك قال تعالى: (يحيي ويميت) ، وختمه بقوله تعالى: (وهو على كل شيء قدير.

والثاني: للدلالة على أن مصير الأمور كلها إليه، وأنه المجازى عليها على ما أحاط علمه من أحوال السموات والأرض، وأعمال الخلق، ولذلك قال بعد ذلك: (والله بما تعملون بصير)

وختمه بقوله تعالى: (وإلى الله ترجع الأمور) .

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE