177
vol. 1 · p. 339
(وكان الله عزيزا حكيما)
جوابه:
لما ذكر ذلك النصر، وما يترتب عليه من فتح مكة، ومغفرة
له، وتمام لنعمته عليه وهدايته مع ظهور صدهم،، وما
لقوا من عنت الكفار، ختم الآية بقوله تعالى: (عليما حكيما) أي: (عليما) بما يترتب على ذلك الصد من
الفتح، وصلاح الأحوال، (حكيما) فيما دبره لك من
كتاب الصلح بينك وبين قريش، فإنه كان سبب الفتح.
وأما الثاني: فلما ذكر ما أعده للمؤمنين من الجنات، وتكفير
السيئات، وتعذيب المنافقين والمشركين، ختمه بقوله تعالى: (عزيزا) أي: قادر على ذلك (حكيما) فيما يفعله
من إكرام المؤمن، وتعذيب الكافر.
مسألة:
قوله تعالى: (قل فمن يملك لكم من الله شيئا) الآية. وفى المائدة: (قل فمن يملك من الله شيئا) ؟ .
vol. 1 · p. 340
جوابه:
أن آية الفتح مع قوم مخاطبين بذلك، فناسب التأكيد
والتخصيص بقوله تعالى: (لكم) . وآية المائدة: عامة
لا تختص بقوم، ولذلك قال تعالى: (ومن في الأرض جميعا) .
مسألة:
قوله تعالى: (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين)
فزاد الاستثناء من الله تعالى مع قوله تعالى:
(وهو بكل شيء عليم) وهو عالم بما كان وما يكون؟ .
جوابه:
أن ذلك تعليم لعباده، وتأديب لهم في كل أمر سابق
ومستقبل يعزم عليه.
178
vol. 1 · p. 341
مسألة:
قوله تعالى: (والقرآن المجيد) أين المقسم عليه؟
جوابه:
قيل: محذوف، تقديره: لتبعثن وقيل: المقسم عليه: (ق)
مقدما على القسم لدلالته على الإعجاز. وقيل: (قد علمنا ما تنقص) ، وحذفت اللام للبعد بينهما. وقيل:
(إن في ذلك لذكرى) . وقيل: غير ذللك.
مسألة:
قوله تعالى: (وقال قرينه هذا ما لدي عتيد)