18
vol. 1 · p. 102
وفى آل " عمران:، معدودات.
ومعدودة: جمع كثرة، ومعدودات: جمع قلة؟
جوابه:
أن قائلي ذلك من اليهود فرقتان:
إحداهما قالت: إنما نعذب بالنار سبعة أيام، وهي عدد أيام
. الدنيا.
وقالت فرقة: إنما نعذب أربعين يوما، وهي أيام عبادتهم
العجل.
فآية البقرة يحتمل قصد الفرقة الثانية، وآية آل عمران
يحتمل قصد الفرقة الأولى.
مسألة:
قوله تعالى: (ولن يتمنوه أبدا) ؟
وفى الجمعة: (ولا يتمنونه أبدا)
جوابه:
لما كانت دعواهم أن الدار الآخرة لهم خاصة: أكد نفى ذلك ب [لن] لأنها أبلغ في النفى من [لا] لظهورها في الاستغراق. وفى الجمعة: ادعوا ولاية الله، ولا يلزم من الولاية لله اختصاصهم بثواب الله وجنته فأتى ب [لا] النافية للولاية. وكلاهما مؤكد بالتأبيد، لكن في البقرة أبلغ
19
vol. 1 · p. 103
وأيضا: أن آية البقرة وردت بعد ما تقدم منهم من الكفر
والعصيان وقتل الأنبياء: فناسب حرف المبالغة فى النفى
لتمنيهم الموت لما يعلمون ما لهم بعده من العذاب، لأن [لن] أبلغ في النفى عند كثير من أئمة العربية، وآية الجمعة لم
يتقدمها ذلك، جاءت ب [لا] الدالة على مطلق النفى من غير مبالغة.
مسألة:
قوله تعالى: قل إن هدى الله هو الهدى
وفى آل عمران: إن الهدى هدى الله؟ .
جوابه:
أن المراد بالهدى في البقرة: تحويل القبلة، لأن الآية نزلت
فيه.
والمراد بالهدى في آل عمران: الدين لتقدم قوله تعالى
(لمن تبع دينكم، ومعناه: أن دين الله الإسلام.
مسألة:
قوله تعالى: - ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم
وقال في - القبلة -: من بعد ما جاءك