142
vol. 1 · p. 288
المذكور ههنا وفى الأحقاف.
مسألة:
قوله تعالى: (وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء) وفى حم عسق: (وما أنتم بمعجزين في الأرض)
جوابه:
أن الخطاب هنا لقوم إبراهيم عليه السلام ومن في زمانهم من الكفار، ومنهم نمروذ الذي كان يعتقد أنه يصعد إلى السماء، فقال تعالى: (ولا في السماء) للذين يعتقدون القدرة على صعودها.
وفى حم عسق: الخطاب للمؤمنين، والمؤمنون لا يعتقدون
القدرة على ذلك، فناسب ترك ذكره.
مسألة:
قوله تعالى: (فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (24)
وقال تعالى بعد ذلك: (خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين (44)
جمع الآيات فى الأولى،
143
vol. 1 · p. 289
وأفرد في الثانية؟ .
جوابه:
أن المراد هنا قصة إبراهيم عليه السلام وما فيها من تفاصيل
أحواله مع أبيه وقومه.
وفى الثانية: المراد خلق السموات والأرض فقط لا تفاصيل ما فيها من الآيات وأيضا: يحتمل أن المراد "بقوم يؤمنون "
العموم لتنكيره، فيدخل فيه كل مؤمن من الصحابة وغيرهم،
ومعناه: إنه آية لكل قوم مؤمنين، والذي بعده بالتعريف
للمتصفين بالإيمان حال نزول الآية وهم الصحابة.
مسألة:
قوله تعالى: (وقارون وفرعون وهامان) الآية. فقدم قارون هنا، وأخره في سورة المؤمن؟ .
جوابه:
لما قال وكانوا مستبصرين، وكان قارون أشدهم بصيرة لحفظه التوراة، وقرابة موسى، ومعرفته ناسب تقديم ذكره.
وفى المؤمن: سياق الرسالة وكانت إلى قارون ومخالفته وعداوته بعد فرعون وهلاكه.
144
vol. 1 · p. 290
مسألة:
قوله تعالى: (نعم أجر العاملين (58)
تقدم في آل عمران جوابه.
مسألة:
قوله تعالى: (يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له) وفى القصص: (يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر) وفى موضع آخر: (يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) .
جوابه:
أن أحوال الناس في الرزق ثلاثة:
الأول: من يبسط رزقه تارة ويضيق عليه أخرى، وهو يفهم من آية العنكبوت بقوله تعالى: "له ".
والثاني: يوسع على قوم مطلقا ويضيق على قوم مطلقا، ويفهم من سورة القصص.
والثالث: الإطلاق من غير تعيين بسط ولا قبض، فأطلق من غير ذكر عباد وخصت العنكبوت بالحال الأول لتقدم قوله