138
vol. 1 · p. 281
بزيادة الواو.
جوابه:
أن قولهم لصالح (ما أنت إلا بشر مثلنا) هو بدل من قولهم: (إنما أنت من المسحرين)
فلم يغلظوا له، ولا اقترحوا عليه آية
وقوم شعيب في خطابهم غلظ عليه وشطط، واقتراح ما اشتهوه من الآيات، فقولهم: (وما) جملة ثانية معطوفة على ما قبلها، فعابوه بأنه من المسحرين، وبأنه بشر مثلهم، وأنه من الكاذبين، واقترحوا الآية عليه، فناسب كلام صالح أوله، وأول كلام قوم شعيب وآخره.
مسألة:
قوله تعالى: (تهتز كأنها جان) ، والجان صغار الحيات.
وقال تعالى في الأعراف: (فإذا هي ثعبان مبين (107)
والثعبان أكبر الحيات؟ .
جوابه:
معناه كأنها جان في سرعة حركتها لا في عظمها، ولذلك قال
vol. 1 · p. 282
تعالى: (تهتز) وحيث قال تعالى: (ثعبان) إشارة إلى
عظمها فكانت في الحركة كالجان، وفى العظم ثعبان.
مسألة:
قوله تعالى: (ويوم ينفخ في الصور ففزع) وفى الزمر: (فصعق)
جوابه:
أن آية النمل في نفخة البعث، ولذلك قال تعالى: (وكل أتوه داخرين) وآية الزمر في نفخة الموت، ولذلك قال
تعالى: (ثم نفخ فيه أخرى) .
مسألة:
قوله تعالى: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) وقال تعالى: (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا (105) فيذرها قاعا صفصفا (106) لا ترى فيها عوجا ولا أمتا (107) ؟ .
جوابه:
أن ذلك باختلاف أحوال:
139
vol. 1 · p. 283
ففي أول الأمر تسير سير السحاب وترى كالواقفة لعظمها كسير الشمس والقمر في رأى العين ثم بعد ذلك تتضاءل فتكون كالعهن المنفوش ثم تنسف فتكون الأرض قاعا صفافا، والنسف هو تفريق الريح الغبار فيصير كالهباء. والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (ولما بلغ أشده واستوى)
تقدم في سورة يوسف عليه السلام.
مسألة:
قوله تعالى: (وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى) وفى يس: (وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى) ؟ .
جوابه:
أن الرجل هنا: قصد نصح موسى عليه السلام وحده لما وجده والرجل في يس: قصد من أقصا القرية نصح الرسل ونصح