Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الفاتحة — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 2 of 302.

سورة الفاتحة

vol. 1 · p. 83

والموجد لعباده. والثاني والثالث: تنبيه على المقتضى لسؤال

الاستعانة به، وهو سعة رحمته لعباده.

مسألة: فما فائدة إعادتها ثانيا بعد الحمد؟

جوابه:

التنبيه على الصفات المقتضية لحمده وشكره وهي: سعة رحمته تعالى لعباده، ولطفه، ورزقه، وأنواع نعمه.

فالأول: توكيد الاستعانة، والثاني: توكيد الشكر.

وهذه الآية

جمعت ما لم يجتمع في آية غيرها، وهو:

أنها آية مستقلة في الفاتحة عند من قال به.

وهي بعض آية في النمل.

وربعها الأول بعض آية في: (اقرأ باسم ربك.

ونصفها الأول بعض آية في هود: (بسم الله مجراها. وربعها الثاني بعض آية فى الرحمن: (الرحمن (1) علم القرآن) ونصفها الثانى آية فى الفاتحة، وبعض آية فى سورة البقرة هو: (الرحمن الرحيم)

9

vol. 1 · p. 84

مسألة:

(الرحمن الرحيم) ؟

ذكر المفسرون في إيراد الاسمين مع اتحاد المعنى فيهما معاني كثيرة مذكورة في كتب التفسير لم نطل بها هنا.

وأحسن ما يقال مما لم أقف عليه في تفسير: أن (فعلان) صيغة مبالغة في كثرة الشىء وعظمه، والامتلاء منه، ولا يلزم منه الدوام لذلك، كغضبان، وسكران، ونومان. وصيغة (فعيل) لدوام الصفة، ككريم، وظريف.

فكأنه قيل: العظيم الرحمة، الدائمها.

ولذلك: لما تفرد الرب سبحانه بعظم رحمته لم يسم بالرحمن وبالألف واللام) (1) غيره.

ما فائدة تقديم الرحمن على الرحيم؟ .

جوابه:

لما كانت رحمته في الدنيا عامة للمؤمنين والكافرين: قدم

الرحمن) .

وفى الآخرة دائمة لأهل الجنة لا تنقطع قيل: الرحيم ثانيا. ولذلك يقال: رحمن الدنيا، ورحيم الآخرة.

vol. 1 · p. 85

مسألة:

ما فائدة العدول من الغيبة إلى الخطاب - ص 28 - في قوله تعالى: وإياك نعبد*؟

جوابه: أن الخطاب للحاضر، والاستعانة به أقرب إلى حصول المطلوب من خطاب الغائب والله أعلم.

مسألة:

إياك نعبد وإياك نستعين؟ .

جوابه 11) :

كررت إياك المفيدة للحصر إذا تقدمت: للتصريح بتوكيد حصر الإخلاص في العبادة له، وحصر الاستعانة أيضا به تعالى.

مسألة:

كرر لفظ (الصراط) ثانيا؟ .

جوابه 2) :

لبيان وصف سالكيه المنعم عليهم.

فالأول: وصفه بالاستقامة.

والثاني: بوصف سالكيه من السفرة والصديقين.

ولما كان الطريق تقتضي الرفيق نبه تعالى عليه بقوله تعالى:

(وحسن أولئك رفيقا.

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE