Skip to content

Books to be read, not browsed

136 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 198 of 302.

136

vol. 1 · p. 279

"لجنات " مصر وزروعها وكنوزها، وفيه نظر كما تقدم (1) .

مسألة:

قوله تعالى: إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون (70)

وفى الصافات: (ماذا تعبدون) ؟ .

جوابه:

أن (ماذا) أبلغ في الاستفهام من (ما) ، فقوله هنا:

(ما تعبدون) له خارج مخرج الاستفهام عن حقيقة

معبودهم، فلذلك أجابوه بقولهم: (نعبد أصناما)

وأما آية الصافات فهو استفهام توبيخ وتقريع بعد معرفته

لمعبودهم ولذلك تمم كلامه بما يدل على الإنكار عليهم، فقال:

(أئفكا آلهة دون الله تريدون (86) الآيات، ولذلك لم يجيبوه في آية الصافات لفهم قصد الإنكار عليهم.

مسألة:

قوله تعالى: (الذي خلقني فهو يهدين (78) كرر "هو" في: " يهدين، ويطعمنى، ويسقين، ويشفين " ولم يكرره في: مرضت، ويميتنى"؟ .

جوابه:

من وجهين:

137

vol. 1 · p. 280

أحدهما سلوك الأدب في إضافته المحبوب

والنعمة إلى الله تعالى وسكوته عن المكروه من المرض والموت

وإضافته إلى نفسه.

والثاني: أن الإطعام والسقى والشفاء قد يضاف إلى الإنسان،

فيقال: فلان يطعم فلانا ويسقيه، فأراد أن الله هو الفعال

لذلك، وأكد الحصر بقوله: هو.

مسألة:

قوله تعالى في قصة نوح عليه السلام: (فاتقوا الله وأطيعون) كرره دون سائر القصص في السورة؟ .

جوابه:

لعله والله أعلم لطول مدة تبليغهم وأمرهم بالإيمان والتقوى،

فقرر ذلك لذلك.

مسألة:

قوله تعالى في قصة صالح عليه السلام: (ما أنت إلا بشر مثلنا) وفى قصة شعيب عليه السلام: (وما أنت)

138

vol. 1 · p. 281

بزيادة الواو.

جوابه:

أن قولهم لصالح (ما أنت إلا بشر مثلنا) هو بدل من قولهم: (إنما أنت من المسحرين)

فلم يغلظوا له، ولا اقترحوا عليه آية

وقوم شعيب في خطابهم غلظ عليه وشطط، واقتراح ما اشتهوه من الآيات، فقولهم: (وما) جملة ثانية معطوفة على ما قبلها، فعابوه بأنه من المسحرين، وبأنه بشر مثلهم، وأنه من الكاذبين، واقترحوا الآية عليه، فناسب كلام صالح أوله، وأول كلام قوم شعيب وآخره.

مسألة:

قوله تعالى: (تهتز كأنها جان) ، والجان صغار الحيات.

وقال تعالى في الأعراف: (فإذا هي ثعبان مبين (107)

والثعبان أكبر الحيات؟ .

جوابه:

معناه كأنها جان في سرعة حركتها لا في عظمها، ولذلك قال

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE