Skip to content

Books to be read, not browsed

17 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 19 of 302.

17

vol. 1 · p. 100

فروعي في البقرة تقديم الشرف بالكتاب، لأن الصابئين لا

كتاب لهم مشهود ولذلك قدم: (الذين هادوا) في جميع

الآيات. وإن كانت الصابئة متقدمة في الزمان.

وأخر النصارى في بعضها: لأن اليهود موحدون (1)

والنصارى مشركون، ولذلك قرن النصارى فى الحج

بالمجوس والمشركين، فأخرهم لإشراكهم بمن بعدهم في الشرك،

وقدمت الصابئون عليهم في بعض الآيات لتقدم زمانهم

عليهم.

وقول بعض الفقهاء: إن الصابئة فرقة من النصارى باطل لا

أصل له.

مسألة:

ثم قال: من آمن بالله.

جوابه:

المراد: من استمر على إيمانه، أو من أظهر منهم الإيمان ولم

يعمل به.

والمراد بمن آمن: من عمل بتكميل إيمانه ومات عليه.

مسألة:

قوله تعالى: (ولا هم يحزنون)

vol. 1 · p. 101

ما فائدة: هم؟

جوابه:

أن العطف على الجملة الاسمية أفصح وأنسب.

مسألة:

قوله تعالى: (وإذ قتلتم نفسا)

بعد قوله: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة

والأمر بذبحها بعد القتل، فما فائدة

تقديم الذبح في الذكر؟

جوابه:

أن آيات البقرة سيقت لبيان النعم كما تقدم، فناسب تقدم

ذكر النعمة على ذكر الذنب.

مسألة:

الرب تعالى قادر على إحياء الميت دون البقرة، فما فائدة الأمر بذبحها لذلك؟

جوابه:

قد يكون فائدة الأمر لترتيب الأشياء على أسبابها لما

اقتضته الحكمة القديمة، ولجبر اليتيم صاحب البقرة بما حصل

له من ثمنها.

مسألة:

قوله تعالى: (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة)

18

vol. 1 · p. 102

وفى آل " عمران:، معدودات.

ومعدودة: جمع كثرة، ومعدودات: جمع قلة؟

جوابه:

أن قائلي ذلك من اليهود فرقتان:

إحداهما قالت: إنما نعذب بالنار سبعة أيام، وهي عدد أيام

. الدنيا.

وقالت فرقة: إنما نعذب أربعين يوما، وهي أيام عبادتهم

العجل.

فآية البقرة يحتمل قصد الفرقة الثانية، وآية آل عمران

يحتمل قصد الفرقة الأولى.

مسألة:

قوله تعالى: (ولن يتمنوه أبدا) ؟

وفى الجمعة: (ولا يتمنونه أبدا)

جوابه:

لما كانت دعواهم أن الدار الآخرة لهم خاصة: أكد نفى ذلك ب [لن] لأنها أبلغ في النفى من [لا] لظهورها في الاستغراق. وفى الجمعة: ادعوا ولاية الله، ولا يلزم من الولاية لله اختصاصهم بثواب الله وجنته فأتى ب [لا] النافية للولاية. وكلاهما مؤكد بالتأبيد، لكن في البقرة أبلغ

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE