130
vol. 1 · p. 270
(والخامسة أن غضب الله عليها) ؟ .
جوابه:
إما ليتفنن في الخطاب لكراهة التكرار، أو لأن الغضب أشد من اللعن لأنه مقدمة الانتقام، واللعن: الإبعاد المجرد، وقد
لا ينتقم. وخصها بذلك لاحتمال كذبها لقلة عقلها ودينها.
مسألة:
قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم (10)) وقال تعالى بعده: (وأن الله رءوف رحيم (20) .
جوابه:
أن الأولى: تقدمها ذكر الزنا والجلد، فناسب ختمه بالتوبة، حثا على التوبة منه وأنها مقبولة من التائب، وناسب أنه (حكيم) لأن الحكمة اقتضت ما قدمه من العقوبة لما فيه من الزجر عن الزنا، وما يترتب عليه من المفاسد.
وأما الثانية: فقوله تعالى: (رءوف رحيم) ذكره بعد ما وقع به أصحاب الإفك فبين أنه لولا رأفته ورحمته لعاجلهم بالعقوبة على عظيم ما أتوه من الإفك، ولذلك قال تعالى فيما تقدمه: (لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم (14) .
939
vol. 1 · p. 271
مسألة:
قوله تعالى: (ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات)
وقال تعالى بعده: (لقد أنزلنا آيات مبينات)) بحذف " الواو " و " إليكم "؟ .
جوابه:
أن الأولى بعد ما قدمه قبلها من المواعظ والآداب والأحكام،
فناسب العطف عليه " بالواو": و "إلى" ثم ابتدأ كلاما مستأنفا
بعد ما قدمه من عظيم آياته بإرسال الرياح والمطر وإنزال الماء والبرد قوله تعالى: " إليكم " في الأولى دون الثانية لأنها عقيب تأديب المؤمنين وإرشادهم فكأنها خاصة بهم.
والثانية عامة لأن آيات القدرة للكل غير خاصة، ولذلك قال تعالى بعده: (والله يهدي من يشاء) .
مسألة:
قوله تعالى: (كذلك يبين الله لكم الآيات) ثم قال بعده: (كذلك يبين الله لكم آياته) ثم بعده: (كذلك يبين الله لكم الآيات)