127
vol. 1 · p. 264
جوابه:
أن آية الحج تقدمها جمل عدة مؤكدات باللام والنون والهاء والواو فناسب توكيد هذه الجملة كأخواتها تبعا لهن.
ولم يتقدم في لقمان مثل ذلك، ولذلك جاء في الحج بعدها: (وإن الله لهو الغني الحميد (64)) وفى لقمان: (إن الله لهو الغني) . (1)
مسألة:
قوله تعالى: (ثم جعلناه نطفة في قرار مكين (13)) الآيات. عطف الأولين بثم، والثلاثة الأخر بالفاء.
vol. 1 · p. 265
جوابه:
أن الإنسان: آدم، والمجعول: بنوه بعده، والمراد الجنس، لأن آدم عليه السلام لم يكن نطفة قط، ثم ذكر خلقه بعده من النطفة كما ذكر.
مسألة:
قوله تعالى: (فتبارك الله أحسن الخالقين (14) وظاهره
الاشتراك في الخلق وفى فاطر: (هل من خالق غير الله) ؟ .
جوابه:
أن المراد بالخلق: التقدير، ويطلق الخلق على التقدير لغة
ومنه قوله تعالى: (وتخلقون إفكا) لكن عند الإطلاق
مختص بالله تعالى كالرب يطلق على رب المال والدار وعند
الإطلاق لله تعالى.
مسألة:
قوله تعالى: (فقال الملأ الذين كفروا من قومه) وقال
تعالى بعده في قصة هود (وقال الملأ من قومه الذين كفروا) فقدم الجار والمجرور ثانيا.
جوابه:
أن الجار في قصة نوح عليه السلام - جاء بعد تمام
928
vol. 1 · p. 266
الصلة والانتقال إلى المقول فما فصل بين متلازمين، ولو
أخره في قصة هود عليه السلام لفصل بين الصلة وتمامها
المعطوف عليها لأن قوله تعالى: (وكذبوا) من تمام الصلة.
مسألة:
قوله تعالى: (فبعدا للقوم الظالمين (41)) معرفا، وقال
بعده: (فبعدا لقوم لا يؤمنون (44)) منكرا؟ .
جوابه:
أن القرن الأول معروف أنهم قوم هود لقوله تعالى: (من بعدهم قرنا) ، وأول قرن بعد نوح: قوم هود.
وقوله تعالى: (قرونا آخرين) غير معروفين بأعيانهم
فجاء بلفظ التنكير بقوله تعالى: (لقوم لا يؤمنون) لأن عدم
الإيمان هي الصفة العامة لجميعهم.
مسألة:
قوله تعالى: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض) وقال تعالى: (قل من بيده ملكوت كل شيء) الآية. فما وجه فسادهما باتباع الحق أهواءهم؟ .