Skip to content

Books to be read, not browsed

16 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 18 of 302.

16

vol. 1 · p. 99

بدليل قوله تعالى: (فبشرهم بعذاب أليم، وبقوله تعالى: إن الذين يكفرون بآيات الله ويقولون

وبدليل قوله تعالى في الثانية: لن يضروكم إلي أذى -

الآية.

لأنهم كانوا حرصاء على قتل النبى صلى الله عليه وسلم ، ولذلك سموه، ولكن الله تعالى. عصمه منهم فجاء منكرا ليكون أعم فتقوى الشناعة عليهم والتوبيخ لهم، لأن قوله تعالى: (بغبر حق) بمعنى قوله ظلما وعدوانا.

وهذا هو جواب من قال: ما فائدة قوله: بغير الحق، أو: بغير حق والأنبياء لايقتلن إلا بغير حق.

34 مسألة:

قوله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين (4)

وقال فى المائدة والحج: (والصابئون والنصارى) .

قدم النصارى فى البقرة، وأخرهم فى المائدة والحج

جوابه:

أن التقديم قد يكون بالفضل والشرف، وقد يكون بالزمان.

17

vol. 1 · p. 100

فروعي في البقرة تقديم الشرف بالكتاب، لأن الصابئين لا

كتاب لهم مشهود ولذلك قدم: (الذين هادوا) في جميع

الآيات. وإن كانت الصابئة متقدمة في الزمان.

وأخر النصارى في بعضها: لأن اليهود موحدون (1)

والنصارى مشركون، ولذلك قرن النصارى فى الحج

بالمجوس والمشركين، فأخرهم لإشراكهم بمن بعدهم في الشرك،

وقدمت الصابئون عليهم في بعض الآيات لتقدم زمانهم

عليهم.

وقول بعض الفقهاء: إن الصابئة فرقة من النصارى باطل لا

أصل له.

مسألة:

ثم قال: من آمن بالله.

جوابه:

المراد: من استمر على إيمانه، أو من أظهر منهم الإيمان ولم

يعمل به.

والمراد بمن آمن: من عمل بتكميل إيمانه ومات عليه.

مسألة:

قوله تعالى: (ولا هم يحزنون)

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE