123
vol. 1 · p. 259
جوابه:
أن الزلزلة عامة في وقت واحد فيدركها الكل إدراكا واحدا
فقال: (ترونها)
ورؤية السكارى مختصة بكل إنسان بنفسه فيراهم هذا في وقت وهذا في وقت فقال: وترى أيها الرائى.
مسألة:
قوله تعالى: (تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها) إن كان المراد بالزلزلة نفس البعث والساعة فلا حمل حينئذ ولا رضاع. وإن كان غير الساعة فما هو؟ .
جوابه:
اختلف في ذلك، فقيل: هو رجفة عظيمة عند نفخة الصعق، وقيل: عند طلوع الشمس من مغربها، وهذا
جواب ظاهر.
وقيل: هو نفس قيام الساعة، والمراد: التمثيل بأن الحال
كذلك لو كان حمل أو إرضاع.
مسألة:
قوله تعالى: (وترى الناس سكارى وما هم بسكارى) ؟ .
124
vol. 1 · p. 260
جوابه:
أنهم سكارى من الدهش لتلك الأهوال، وما هم بسكارى من الشراب.
مسألة:
قوله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض) ثم قال: (وكثير من الناس) وقد دخلوا فيمن في الأرض؟ .
جوابه:
أن السجود المذكور أولا: سجود الخضوع والانقياد لأمره
وتصرفه، وهو من الناس سجود العبادة المعهود.
مسألة:
قوله تعالى: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها) ؟ .
وفى السجدة (أن يخرجوا منها أعيدوا فيها)
جوابه:
لما تقدم تفاصيل أنواع العذاب ناسب قوله: (من غم) أي
125
vol. 1 · p. 261
من الغموم المذكورة وهي ثبات أهل النار، وصب الحميم في
رؤوسهم إلى آخره.
ولم يذكر في السجدة سوى (مأواهم النار) فناسب سقوط
(من غم) واقتصر على (منها) ولذلك وصف أنواع نعيم
الجنة لمقابلة ذكر أنواع عذاب النار واقتصر فى السجدة فيه كما يقتصر فيها على مقابله.
مسألة:
قوله تعالى: (ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله)
وقال في آخر السورة: (لكل أمة جعلنا منسكا) بغير واو؟ .
جوابه:
أن الأولى: تقدمها ما هو من جنسها وهو ذكر الحج
والمناسك فحسن فيه العطف عليه، بخلاف الثانية: فإنه لم
يتقدمها ما يناسبها فجاءت ابتدائية، وبيان ذلك قوله تعالى:
(ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله) الآية، ثم قال:
((ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله) الآية.
مسألة:
قوله تعالى: (ولينصرن الله من ينصره) وقال تعالى: