121
vol. 1 · p. 255
عن سماعه، فهم كالصم الذين لايسمعون.
وفى آية الروم والنمل نسب الإسماع إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فبالغ في عدم القدرة على إسماعهم بقوله تعالى: (ولوا مدبرين)
لأن المولى عن المتكلم أجدر بعدم القدرة على إسماعه من
الماكث عنده، ولذلك شبههم بالمولى، وفيه بسط عذر النبى
- صلى الله عليه وسلم -.
مسألة:
قوله معا. إى: (وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين (70) وقال تعالى في الصافات: (فجعلناهم الأسفلين (98)) ؟ .
جوابه:
أنهم أرادوا كيده بإحراقه فنجاه الله تعالى وأهلكهم وكسر
أصنامهم، فخسروا الدنيا والآخرة.
وفى الصافات قالوا: (قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه) أي من
فوق البناء في الجحيم، فناسب ذكر الأسفلين لقصدهم العلو
لإلقائه في النار والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره)
vol. 1 · p. 256
وقال في سورة ص: (تجري بأمره رخاء)
والعاصفة ة الشديدة، والرخاء: الرخوة؟ .
جوابه:
أنها كانت رخوة طيبة في نفسها، عاصفة في مرورها كما. قال تعالى: (غدوها شهر ورواحها شهر) .
أو أن ذلك كان باعتبار حالين على حسب ما يأمرها سليمان عليه السلام.
مسألة:
قوله تعالى: (فنفخنا فيها من روحنا) وفى التحريم: (فنفخنا فيه من روحنا) ؟ .
جوابه:
أن لفظ التذكير عند العرب أخف من التأنيث، وها هنا لم يتكرر لفظ التأنيث كتكريره في التحريم فجاء فيها مؤنثا.
وفى التحريم تكرر لفظ التأنيث بقوله تعالى: (ومريم) و (ابنت) و (أحصنت) و (فرجها) فناسب التذكببر تخفيفا من زيادة تكرر التأنيث.