15
vol. 1 · p. 98
أن سياق ذكر نعمته اقتضى ذكر الانفجار، ونسبه.
وقيل: هما بمعنى واحد، فيكون من تنويع الألفاظ والفصاحة.
مسألة:
قوله تعالى: (ويقتلون النبيين بغير الحق.
وقد قال تعالى: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا) ؟
جوابه:
في سورة غافر.
مسألة:
قوله تعالى: (بغير الحق) .
وقد قال في آل عمران: (بغير حق)
فعرف هنا ونكر ذلك؟
جوابه:
أن آية البقرة: نزلت في قدماء اليهود بدليل قوله تعالى: ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله.
والمراد " بغير الحق " الموجب للقتل عندهم، بل قتلوهم ظلما وعدوانا.
وآيات آل عمران: في الموجودين زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
16
vol. 1 · p. 99
بدليل قوله تعالى: (فبشرهم بعذاب أليم، وبقوله تعالى: إن الذين يكفرون بآيات الله ويقولون
وبدليل قوله تعالى في الثانية: لن يضروكم إلي أذى -
الآية.
لأنهم كانوا حرصاء على قتل النبى صلى الله عليه وسلم ، ولذلك سموه، ولكن الله تعالى. عصمه منهم فجاء منكرا ليكون أعم فتقوى الشناعة عليهم والتوبيخ لهم، لأن قوله تعالى: (بغبر حق) بمعنى قوله ظلما وعدوانا.
وهذا هو جواب من قال: ما فائدة قوله: بغير الحق، أو: بغير حق والأنبياء لايقتلن إلا بغير حق.
34 مسألة:
قوله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين (4)
وقال فى المائدة والحج: (والصابئون والنصارى) .
قدم النصارى فى البقرة، وأخرهم فى المائدة والحج
جوابه:
أن التقديم قد يكون بالفضل والشرف، وقد يكون بالزمان.
17
vol. 1 · p. 100
فروعي في البقرة تقديم الشرف بالكتاب، لأن الصابئين لا
كتاب لهم مشهود ولذلك قدم: (الذين هادوا) في جميع
الآيات. وإن كانت الصابئة متقدمة في الزمان.
وأخر النصارى في بعضها: لأن اليهود موحدون (1)
والنصارى مشركون، ولذلك قرن النصارى فى الحج
بالمجوس والمشركين، فأخرهم لإشراكهم بمن بعدهم في الشرك،
وقدمت الصابئون عليهم في بعض الآيات لتقدم زمانهم
عليهم.
وقول بعض الفقهاء: إن الصابئة فرقة من النصارى باطل لا
أصل له.
مسألة:
ثم قال: من آمن بالله.
جوابه:
المراد: من استمر على إيمانه، أو من أظهر منهم الإيمان ولم
يعمل به.
والمراد بمن آمن: من عمل بتكميل إيمانه ومات عليه.
مسألة:
قوله تعالى: (ولا هم يحزنون)