Skip to content

Books to be read, not browsed

110 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 161 of 302.

110

vol. 1 · p. 242

التنبيه.

مسألة:

قوله تعالى: (لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها) وقال بعده: (فأردنا) ، وقال في الثالثة: (فأراد ربك) ؟ .

جوابه:

أن هذا حسن أدب من الخضر مع الله تعالى.

أما في الأول: فإنه لما كان عيبا نسبه إلى نفسه.

وأما الثاني: فلما كان يتضمن العيب ظاهرا، وسلامة الأبوين من الكفر، ودوام إيمانهما باطنا قال: أردنا، كأنه قال: أردت أنا القتل وأراد الله سلامتهما من الكفر وإبدالهما خيرا منه.

وأما الثالث: فكان خيرا محضا ليس فيه ما ينكر لا عقلا ولا

شرعا نسبه إلى الله وحده فقال: فأراد ربك.

مسألة:

السورة.

قوله تعالى: (سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا (78)

ثم قال: (ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا (82)

112

vol. 1 · p. 243

وقال في قصة (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا (97) ؟ .

جوابه:

أنه تقدم أولا: (ما لم تستطع) فخفف الثاني لدلالة الأول

عليه، وفى قصة ذي القرنين أن تعلق الفعل بالمفعول المفرد

أخفف من تعلقه بالمركب، و (أن يظهروه) مفعول مركب،

فناسب التخفيف، و " نقبا " مفعول مفرد فكمل لفظ الفعل

معه لعدم المقتضى للتخفيف.

مسألة:

قوله تعالى: (وجدها تغرب في عين حمئة) ظاهره أنه بمكان معين لغروبها.

وقال تعالى: (رب المشرقين ورب المغربين (17) الآية، و (ورب المشارق) وهو المعروف للشمس؟ .

جوابه:

أنه معين بالنسبة إلى ذلك المكان وذلك الزمان لا بالنسبة إلى سائر الأزمنة والأقطار كما تقول: غابت في البحر، وإنما هي في السماء، وإنما هو بالنسبة إلى نظرك.

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE