110
vol. 1 · p. 240
هنا " بالفاء "، وثم ب " ثم "
جوابه:
الإعراض: إما مصادمة ورد بالصدر من غير مهلة، وإما أن
يكون عن مهلة وروية، فلما تقدم في الكهف: (ويجادل الذين كفروا بالباطل) الآية. ناسب ذلك " الفاء " المؤذنة
بالتعقيب بالإعراض منهم عند مجادلتهم ودحضهم الحق.
ولم يتقدم مثل ذلك في السجدة، بل قال: (وأما الذين فسقوا) أي استمروا على فسقهم فناسب ذلك " ثم "
المؤذنة بالتراخي.
مسألة:
قوله تعالى: (نسيا حوتهما) . والناسى: فتاه، بدليل: (فإني نسيت الحوت) وقوله (آتنا غداءنا) ؟ .
جوابه:
أن النسيان بمعنى: الترك، فمن موسى عليه السلام: ترك التفقد، ومن فتاه: الذهول عنه أو النسيان منهما في مجمع البحرين، ومن فتاه لما جاوزا ذلك.
vol. 1 · p. 241
مسألة:
قوله تعالى: (لقد جئت شيئا إمرا) ، وبعده: (شيئا نكرا) ما معناهما؟ .
جوابه:
أن "الإمر" ما يخشى منه، والنكر: ما تنكره العقول
والشرائع.
والسفينة لم تغرق وإنما عابها، وخشى منه، وقتل الغلام إعداما له بالكلية، فناسب كل لفظ مكانه.
مسألة:
قوله تعالى: (قال ألم أقل إنك) وقال: (قال ألم أقل لك) ؟ .
جوابه:
أن الخضر قصد بالأولى: تذكير موسى عليهما السلام بما شرط عليه فخاطبه بلطف وأدب معه.
وفى الثانية: كرر موسى الإنكار عليه، فشدد الخضر عليه، وأكد القول بقوله (لك) لأن كاف الخطاب أبلغ في
vol. 1 · p. 242
التنبيه.
مسألة:
قوله تعالى: (لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها) وقال بعده: (فأردنا) ، وقال في الثالثة: (فأراد ربك) ؟ .
جوابه:
أن هذا حسن أدب من الخضر مع الله تعالى.
أما في الأول: فإنه لما كان عيبا نسبه إلى نفسه.
وأما الثاني: فلما كان يتضمن العيب ظاهرا، وسلامة الأبوين من الكفر، ودوام إيمانهما باطنا قال: أردنا، كأنه قال: أردت أنا القتل وأراد الله سلامتهما من الكفر وإبدالهما خيرا منه.
وأما الثالث: فكان خيرا محضا ليس فيه ما ينكر لا عقلا ولا
شرعا نسبه إلى الله وحده فقال: فأراد ربك.
مسألة:
السورة.
قوله تعالى: (سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا (78)
ثم قال: (ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا (82)