106
vol. 1 · p. 235
جوابه:
أنه لما وصف (شهيدا) بقوله تعالى: (يعلم) ناسب
تأخيره لتتبع الصفة موصوفه ولا يحول بينهما حائل. وليس هنا ولا في أمثالها صفة لشهيد، فجاء على
القياس في غير (كفى بالله شهيدا) (كفى بالله وكيلا) .
مسألة:
قوله تعالى: (كلما خبت زدناهم سعيرا (97) ومعنى
خبت سكنت. وقال في الزخرف: لا يفتر عنهم) ؟
جوابه:
لا يلزم من سكون النار نقص العذاب بها إما لبقاء حرها أو
لعذابهم عند ذلك بالزمهربر، ولا يفتر عنهم العذاب إما بحرها أو زمهريرها.
مسألة: - ء؟
قوله تعالى: (أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر) وفى يس والأحقاف (بقادر) ؟
vol. 1 · p. 236
جوابه:
أن "قادر " هنا: خبر إن المثبتة فلم تدخله "الباء". وفى يس: هو خبر "ليس " النافية، فدخلت الباء في خبرها. وفى الأحقاف: لما أكد النفى بنفي ثان وهو قوله تعالى: هو - (ولم يعي بخلقهن) ناسب دخول الباء في (بقادر) .
مسألة:
قوله تعالى -: (هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة) وظاهره، إفرادهم لها بالعبادة دونه تعالى.
وقال تعالى بعده: (وما يعبدون إلا الله) فاستثنى الرب سبحانه من معبوداتهم.
جوابه:
أن اتخذوا للماضي، وكانوا مفردين لهم في العبادة ويعبدون للاستقبال، وقد يعبدون الله تعالى في المستقبل، وكذلك كان الواقع فصح الاستثناء أدبا وتحرزا.
108
vol. 1 · p. 237
مسألة:
قوله تعالى: (ثلاثة رابعهم كلبهم) و (خمسة سادسهم كلبهم) وقال: (وثامنهم كلبهم)
بزيادة الواو؟ .
جوابه:
من وجهين:
الأول: أن الواو عاطفة على فعل مقدر معناه: صدقوا وثامنهم كليهم.
الثاني: أن كل واحد من القولين المتقدمين بعده قول آخر في معناه فكأن الكلام لم ينقض، والثاني غاية ما قيل: وليس بعده قول آخر، فناسب ذلك مجئ الواو العاطفة المشعرة بانقضاء الكلام الأول، والعطف عليه.
وما يقال ههنا إنه من واو الثمانية، فكلام فيه نظر.