96
vol. 1 · p. 218
الفرقان كما سيأتي.
عليه السلام
مسألة:
قوله تعالى: (لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم) وقال بعده: (أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور) ولم يقل: (بإذن ربهم) ؟ .
جوابه:
أن قصة موسى عليه السلام مضت وعرفت نبوته فلا حاجة
إلى توكيدها بذلك. ونبوة النبى - صلى الله عليه وسلم - باقية، وكذلك دعاؤه
إلى الله تعالى فناسب التوكيد لرسالته ونبوته بقوله تعالى:
(بإذن ربهم)
مسألة:
قوله تعالى: (لكل صبار شكور)
vol. 1 · p. 219
لم يقل "صبور ولا شكار فما فائدة ذلك التغاير وكلاهما للمبالغة؟ .
جوابه:
أن نعم الله تعالى مستمرة متجددة في كل حين وأوان فناسب
(شكور) لأن صيغة "فعول " تدل على الدوام كصدوق
ورحوم وشبهه.
وأما المؤلمات المحتاجة إلى الصبر عليها فليست عامة بل تقع في بعض الأحوال فناسب صبار، لأن: " فعالا" لا يشعر بالدوام كنوام وركاب وأكال، ولمراعاة رؤوس الآي.
مسألة:
قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه اذكروا)
جوابه:
تقدم في المائدة مثيله.
مسألة:
قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم)
ولم يقل بعده: "لأعذبنكم أشد عذاب " كما قال (لأزيدنكم)
97
vol. 1 · p. 220
جوابه:
من وجهين:
الأول: حسن المخاطبة في التصريح بالزيادة في الخير، ولم
يصرح بالعذاب في المخاطبة.
الثاني: لو صرح بخطابهم بذلك لم يكن صريحا بدخول غيرهم في ذلك الحكم فعدل عن إضافة ذلك إليهم ليفيد عمومه في كل كافر مطلقا.
مسألة:
قوله تعالى: (قالت لهم رسلهم) .
ولم يقل: قالوا لرسلهم؟ .
جوابه:
أن التصريح باللام آكد في تبليغ الرسالة لهم فناسب
ذكرها في سياق الرسل.
مسألة:
قوله تعالى: (وأنزل من السماء ماء) وفى النمل: (وأنزل لكم من السماء ماء)) ؟ .
جوابه:
أنه لما قال هنا: (رزقا لكم) وإقرانها بالرزق أبلغ في النعمة