85
vol. 1 · p. 201
(كتب لهم) أي ثواب ذلك العمل. والله أعلم.
سورة
مسألة:
قوله تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم) .
وفى الفرقان: (ما لا ينفعهم ولا يضرهم) .
جوابه:
لما تقدم هنا: (إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (15)
ناسب تقديم الضر، أي: لا يضرهم إن عصوه ولاينفعهم إن أطاعوه.
وفى الفرقان: تقدم ذكر النعم وعدها، فناسب تقديم النفع،
أي: ما لا ينفعهم بنعمة من النعم، ومثله قوله فيها: (قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل) ،
قدم الضر لتقدم قوله تعالى: (ويقولون متى هذا الوعد) .
مسألة:
قوله تعالى: (إن العزة لله جميعا) ، وكذلك في
vol. 1 · p. 202
فاطر.
وقال في المنافقين: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) ؟ .
جوابه:
أن العزة له تعالى جميعا، وعزة الرسول والمؤمنين منه، وهو
معطيها لهم، فعزتهم من عزته، فهو المختص بها وحده تعالى.
مسألة:
قوله تعالى: (كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا3) وفى سورة المؤمن (وكذلك حقت كلمت ربك) بالواو؟ .
جوابه:
أن المراقب ب (من) قبلها، و (من) بعدها واحد في قوله تعالى: (قل من يرزقكم من السماء والأرض) ، (قل هل من شركائكم) الآيات، فحسن ترك الواو لذلك.
وفى المؤمن (من) بعدها غير (من) قبلها، فناسب لأن المتقدم قوم نوح، ومن ذكر معهم والمراد
86
vol. 1 · p. 203
بالمتأخرين: المشركون ومن وافقهم أنهم أصحاب النار فجاءت الواو.
مسألة:
قال هنا: (على الذين فسقوا) وفى المؤمن: (على الذين كفروا) ؟ .
جوابه:
أن المقال هنا يصح خطاب المؤمن والكافر به، فمن أنكره
خرج من الحق إلى الضلال، ولذلك قال: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) ، وأية المؤمن تقدمها: (ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا) فناسب قوله تعالى: (على الذين كفروا أنهم أصحاب النار (6) .
مسألة:
قوله تعالى: (ومنهم من يستمعون إليك) .
جوابه:
تقدم في الأنعام.
مسألة:
قوله تعالى: (ألا إن لله ما في السماوات والأرض)
وقال بعده: (ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض)