Skip to content

Books to be read, not browsed

80 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 114 of 302.

80

vol. 1 · p. 195

ذلك في مواضع: (كفروا بالله ورسوله) .

جوابه:

أن الأول في سياق إثبات بعد النفى فناسب التوكيد بإعادة الجار بخلاف بقية الآيات.

مسألة:

قوله تعالى: (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا) .

وقال بعده: (ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا) .

فالآية الأولى: بالفاء، وتكرار (ولا) وباللام في (يعذبهم) وبلفظ (الحياة) .

والآية الثانية: بالواو، وسقوط (لا) ، و (أن) موضع اللام.

جوابه:

أن الآية الأولى: ظاهرة في قوم أحياء، والثانية: في قوم

أموات.

وأما الفاء في الأولى: فلأن ما قبلها أفعالا مضارعة يتضمن معنى الشروط كأنه قيل: إن اتصفوا بهذه الصفات من الكسل في الصلاة، وكراهية النفقات فلا تعجبك أموالهم، الآية. والآية الثانية تقدمها أفعال ماضية، وبعد موتهم، فلا تصلح

81

vol. 1 · p. 196

للشرط فناسب مجيئها بالواو.

وأما قوله تعالى: (ولا أولادهم) فلما تقدم من التوكيد في

قوله: (إلا وهم) ، وفى قوله تعالى: - (ولا يأتون) إلى (ولا ينفقون إلا) ، فناسب التوكيد في قوله تعالى:

(ولا أولادهم) بخلاف الآية الثانية.

وأما (اللام) في الأولى، و (أن) في الثانية فلأن مفعول

الإرادة في الأول محذوف، واللام للتعليل تقديره: إنما يريد

الله ما هم فيه من الأموال والأولاد لأجل تعذيبهم في حياتهم

بما يصيبهم من فقد ذلك، ولذلك قال: (وتزهق أنفسهم وهم كافرون (55)

ومفعول الإرادة في الآية الثانية " أن يعذبهم " لأن

الأعمال المتقدمة عليه ماضية ولا تصلح للشرط ولذلك قال:

(وماتوا وهم فاسقون)

وأما: (الدنيا) في الثانية فلأنها صفة للحياة فاكتفى بذكر

الموصوف أولا عن إعادته ثانيا.

مسألة:

قوله تعالى: (وطبع على قلوبهم) وقال بعده: (وطبع الله على قلوبهم) ؟ .

جوابه:

أن الأولى صدرت بما لم يسم فاعله في قوله تعالى: (وإذا أنزلت سورة أن آمنوا)

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE