71
vol. 1 · p. 185
قائله فرعون.
جوابه:
أن كلا منهما قاله، لكن لما تقدم في الشعراء ابتداء مخاطبة
فرعون لموسى بقوله: (قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا)
الآيات، ناسب ذلك حكاية قول فرعون للملأ، لأنه المتكلم
بذلك أولا تنفيرا لقومه عن متابعته كما تقدم قبل هذا، ولم
يأتى في الأعراف مثل ذلك فحكى قولهم له.
مسألة:
قوله تعالى في الأعوام: (وأرسل في المدائن حاشرين (111)) .
وفى الشعراء: (وابعث) .
كلاهما معلوم المراد، فما فائدة اختلاف اللفظين؟ وكذلك قوله تعالى هنا: (بكل ساحر) وفى الشعراء (بكل سحار) ؟ .
جوابه:
مع التفنن في الكلام، أن (أرسل) أكثر تفخيما من (ابعث) وأعلى رتبة لإشعاره بالفوقية.
ففي الأعراف حكى قول الملأ لفرعون، فناسب خطابهم له بما هو أعظم رتبة، تفخيما له.
وفى الشعراء: صدر الكلام بأنه هو. القائل لهم، فناسب تنازله
72
vol. 1 · p. 186
معهم ومشاورته لهم، وقولهم (ابعث) .
وأما قوله تعالى هنا: (بكل ساحر) وفى الشعراء (بكل سحار) فلتقدم قولهم: (بسحره) فناسب صيغة المبالغة
ب (سحار)
مسألة:
قولهم هنا، وفى الشعراء: (قالوا آمنا برب العالمين (121) رب موسى وهارون (122))
وفى طه: (آمنا برب هارون وموسى) ؟ .
جوابه:
لما تقدم في الأعراف: (إني رسول من رب العالمين (104))
وفى الشعراء: (إنا رسول رب العالمين) ناسب ذلك
(آمنا برب العالمين) . ثم خصصوا.
المراد بأنه رب موسى وهارون: الذي جاء برسالته لا غير.
وفى طه: لمراعاة رؤوس الآن اكتفى برب هارون وموسى،
فلم يحتج إلى إعادة " رب " ثانيا.
مسألة:
- قوله تعالى: (قالوا إنا إلى ربنا منقلبون (125) .