70
vol. 1 · p. 182
جوابه:
أن آية الأعراف من كلام الملأ، وآية الشعراء من كلام
فرعون. ولما كان هو أشدهم في رد أمر موسى صرح بأنه
"سحر"، ويؤيده: (قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك) قاصدا بذلك كله تنفير الناس عن متابعة موسى
عليه السلام.
مسألة:
قوله تعالى: (قال فرعون آمنتم به) ؟ .
وفى الشعراء: (آمنتم له)
جوابه:
أن الضمببر في (به) يرجع إلى رب العالمين أو إلى
موسى وفى (له) يجوز رجوعه إلى موسى، أو إلى ما جاء
به من الآيات، أي: لأجل ما جاء به من ذلك.
مسألة:
قوله تعالى: (وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية) الآيات. تقدم في البقرة.
vol. 1 · p. 183
بمسألة:
(إن ربك لسريع العقاب) . تقدم في الأنعام
مسألة:
قوله تعالى: (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين (101)) .
وفى يونس: (بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين (74)) ؟ .
جوابه:
أما آية يونس عليه السلام فلتقدم قوله في قصة نوح عليه السلام: (وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا) ، فعدى: (كذبوا بآياتنا) بما عداه أولا.
ولم يتقدم في الأعراف " (التكذيب " متعديا بالباء، كقوله تعالى: (ولكن كذبوا فأخذناهم) فناسب كل موضع ما قبله.
وأما قوله: (كذلك يطبع الله) ، وفى يونس (نطبع) ، فلتناسب كل آية ما تقدمها، فالأعراف: تقدمها إظهار بعد إضمار في قوله: (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا) ثم
71
vol. 1 · p. 184
قال: (أفأمنوا مكر الله) فناسب ذلك: (تلك القرى نقص عليك من أنبائها) ، (كذلك يطبع الله) .
وأيضا: لما أكد أول الآية بالقسم ناسب ذلك تعظيم الطبع
بنسبته إلى اسم الله تعالى، وناسب التصريح بوصفهم بالكفر
الذي معناه أقبح وأشد من معنى الاعتداء، فناسب كل آية
ماختمت به.
مسألة:
قوله تعالى: (كذلك يطبع الله) .
وفى يونس: (نطبع) بالنون.
جوابه:
أنه تقدم هنا: (أفأمنوا مكر الله) الآية، فناسب التصريح
بقوله: (كذلك يطبع الله) وفى يونس تقدم: " فنجينا "،
ثم " بعثنا " و " جعلناهم " فناسب (نطبع) بالنون.
مسألة:
قوله تعالى: (قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم (109)
وفى الشعراء: (قال للملإ حوله إن هذا لساحر عليم (34)) . فظاهر آية الأعراف أن الملأ قالوا ذلك، وظاهر آية الشعراء أن