Skip to content

Books to be read, not browsed

5 — أسرار التكرار في القرآن

From ⁧أسرار التكرار في القرآن⁩ by ⁧محمود بن حمزة بن نصر الكرماني⁩ — leaf 9 of 196.

5

vol. 1 · p. 70

اخرج منها مذؤوما} وخاطب آدم فقال {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} أي اتخذاها لأنفسكما مسكنا {فكلا من حيث شئتما} فكانت الفاء أولى لأن اتخاذ المسكن لا يستدعي زمانا ممتدا ولا يمكن الجمع بين الاتخاذ والأكل فيه بل يقع الأكل عقيبه

وزاد في البقرة {رغدا} لما زاد في الخبر تعظيما بقوله {وقلنا} بخلاف سورة الأعراف فإن فيها (قال) والخطيب ذهب إلى أن ما في الأعراف

قوله {اهبطوا منها} كرر الأمر بالهبوط لأن الأول من الجنة والثاني من السماء

قوله {فمن تبع} وفي طه {فمن اتبع} تبع واتبع بمعنى وإنما اختار في طه {اتبع} موافقة لقوله تعالى {يتبعون الداعي}

قوله {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل} قدم الشفاعة في هذه الآية وأخر العدل وقدم العدل في الآية الأخرى من هذه السورة وأخر الشفاعة وإنما قدم الشفاعة قطعا

6

vol. 1 · p. 71

لطمع من زعم أن آباءهم تشفع لهم وأن الأصنام شفعاؤهم عند الله وأخرها في الآية الأخرى لأن التقدير في الآيتين معا لا يقبل منها شفاعة فتنفعها تلك الشفاعة لأن النفع بعد القبول وقدم العدل في الآية الأخرى ليكون لفظ القبول مقدما فيها

قوله {يذبحون} بغير واو هنا على البدل من {يسومونكم} وفي الأعراف {يقتلون} وفي إبراهيم {ويذبحون} بالواو لأن ما في هذه السورة والأعراف من كلام الله تعالى فلم يرد تعداد المحن عليهم والذي في إبراهيم من كلام موسى فعدد المحن عليهم وكان مأمورا بذلك في قوله {وذكرهم بأيام الله}

قوله {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} ههنا وفي الأعراف 160 وقال في آل عمران {ولكن أنفسهم يظلمون}

لأن ما في السورتين إخبار عن قوم ماتوا وانقرضوا وما في آل عمران مثل

قوله {وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا} بالفاء وفي الأعراف 161 بالواو لأن الدخول سريع الانقضاء فيتبعه الأكل وفي الأعراف {وإذ قيل لهم اسكنوا}

Ed. 'Abd al-Qadir Ahmad 'Ata — Dar al-I'tisam — 2nd ed.