61
vol. 1 · p. 147
سورة الحجر قام مقام الاستثناء من قوله {فأسر بأهلك بقطع من الليل} وزاد في الحجر {واتبع أدبارهم} لأنه إذا ساقهم وكان من ورائهم علم بنجاتهم ولا يخفى عليه حالهم
قوله تعالى {إن ربك عليم حكيم} ليس في القرآن غيره
أي عليم علمك تأويل الأحاديث حكيم باجتنابك للرسالة
قوله {بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل} في هذه السورة في موضعين ليس بتكرار لأنه ذكر الأول حين نعى إليه يوسف والثاني لما رفع إليه ما جرى على بنيامين
قوله {ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما} ومثلها في القصص في قصة موسى وزاد فيها {واستوى} لأن يوسف عليه السلام أوحى إليه وهو في البئر وموسى عليه السلام أوحى إليه بعد أربعين سنة وقوله {واستوى} إشارة إلى تلك الزيادة ومثله {وبلغ أربعين سنة} بعد قوله {حتى إذا بلغ أشده} والخلاف في أشده قد ذكر في موضعه
قوله {معاذ الله} في هذه السورة في موضعين ليس بتكرار لأن الأول ذكر حين دعته إلى المواقعة والثاني حين دعى إلى تغيير حكم السرقة فليس بتكرار
قوله {قلن حاش لله} في الموضعين أحدهما في حضرة يوسف عليه السلام حين نفين عنه البشرية بزعمهن والثاني بظهر الغيب حين نفين عنه السوء فليس بتكرار
62
vol. 1 · p. 148
قوله {إنا نراك من المحسنين} في موضعين
ليس بتكرار لأن الأول من كلام صاحبي السجن ليوسف عليه السلام والثاني من كلام إخوة يوسف ليوسف
قوله {يا صاحبي السجن} في موضعين الأول منهما ذكره يوسف حين عدل عن جوابهما إلى دعائهما إلى الإيمان والثاني حين دعياه إلى تعبير الرؤيا لهما تنبيها على أن الكلام الأول قد تم
قوله {لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون} كرر لعل رعاية لفواصل الآي إذ لو جاء بمقتضى الكلام لقال لعلي أرجع فيعلموا بحذف النون على الجواب ومثله في هذه السورة سواء قوله {لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون} فمقتضى الكلام لعلهم يعرفونها فيرجعوا
قوله {تالله} في أربعة مواضع الأول يمين منهم أنهم ليسوا سارقين وأن أهل مصر بذلك عالمون والثاني يمين منهم أنك لو واظبت على الحزن تصير حرضا أو تكون من الهالكين والثالث يمين منهم أن الله فضله عليهم وإنهم كانوا خاطئين والرابع ما ذكره وهو قوله {قالوا