Skip to content

Books to be read, not browsed

47 — أسرار التكرار في القرآن

From ⁧أسرار التكرار في القرآن⁩ by ⁧محمود بن حمزة بن نصر الكرماني⁩ — leaf 66 of 196.

47

vol. 1 · p. 127

السورة مضمرة مقدرة لأن إذا جزاء ومعناه إن غلبتم قربتكم ورفعت منزلتكم وخص هذه السورة بالإضمار اختصارا

قوله {إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين} وفي طه {إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى} راعى في السورتين أو أخر

الآي ومثله {فألقي السحرة ساجدين} في السورتين وفي طه {سجدا} وفي السورتين أيضا {آمنا برب العالمين} وليس في طه {رب العالمين} وفي السورتين {رب موسى وهارون} وفي هذه {فسوف تعلمون} {لأقطعن} وفي الشعراء {فلسوف تعلمون} {لأقطعن} وفي طه {فلأقطعن} وفي السورتين {لأصلبنكم أجمعين} وفي طه {ولأصلبنكم في جذوع النخل} وهذا كله مراعاة لفواصل الآي لأنها مرعية تنبنى عليها مسائل كثيرة

قوله في هذه السورة {آمنتم به} وفي

vol. 1 · p. 128

السورتين {آمنتم له} لأن الضمير هنا يعود إلى رب العالمين وهو المؤمن به سبحانه وفي

السورتين يعود إلى موسى وهو المؤمن له لقوله {إنه لكبيركم} وقيل آمنتم به وآمنتم له واحد

قوله {قال فرعون} وفي السورتين {قال آمنتم} لأن هذه السورة متعقبة على السورتين فصرح في الأولى وكنى في الأخريين وهو القياس قال الخطيب لأن في هذه السورة بعد عن ذكر فرعون بآيات فصرح وقرب في السورتين من ذكره فكنى

قوله {ثم لأصلبنكم} وفي السورتين {ولأصلبنكم} لأن ثم تدل على أن الصلب يقع بعد التقطيع وإذا دل في الأولى علم في غيرها ولأن موضع الواو تصلح له ثم

قوله {إنا إلى ربنا منقلبون} وفي الشعراء {لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون} بزيادة {لا ضير} لأن هذه السورة اختصرت فيها هذه القصة وأشبعت في الشعراء وذكر فيها أول أحوال موسى مع فرعون إلى آخرها فبدأ بقوله {ألم نربك فينا وليدا} وختم بقوله {ثم أغرقنا الآخرين} فلهذا وقع فيها زوائد لم تقع في الأعراف وطه فتأمل وتدبر تعرف إعجاز القرآن

قوله 6 {يسومونكم سوء العذاب يقتلون} بغير واو على البدل وقد سبق

قوله {من يهد الله فهو المهتدي} بإثبات الياء على

الأصل وفي غيرها بغير ياء على التخفيف

Ed. 'Abd al-Qadir Ahmad 'Ata — Dar al-I'tisam — 2nd ed.