39
vol. 1 · p. 118
المعنى المقصود وهذا جواب حسن إن رضيت به كفيت مؤنة السهر إلى السحر
قوله {قال اخرج منها مذؤوما مدحورا} ليس في القرآن غيره لأنه سبحانه لما بالغ في الحكاية عنه بقوله {لأقعدن لهم} الآية بالغ في ذمه فقال {اخرج منها مذؤوما مدحورا} والذأم أشد الذم
قوله {فكلا} سبق في البقرة
قوله {ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم} بالفاء حيث وقع إلا في يونس فإنه هنا جملة عطفت على جملة بينهما اتصال وتعقب فكان الموضع موضع الفاء وما في يونس يأتي في موضعه
قوله {وهم بالآخرة كافرون} ما في هذه السورة جاء على القياس وتقديره وهم كافرون بالآخرة فقدم بالآخرة تصحيحا
لفواصل الآي وفي هود لما تقدم {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} ثم قال {ألا لعنة الله على الظالمين} ولم يقل عليهم والقياس ذلك ولو قال لالتبس أنهم هم أم غيرهم فكرر وقال {وهم بالآخرة هم كافرون} ليعلم أنهم هم المذكورون لا غيرهم وليس {هم} ههنا للتوكيد كما زعم بعضهم لأن ذلك يزاد مع الألف واللام ملفوظا أو مقدرا
قوله {وهو الذي يرسل الرياح} في هذه
40
vol. 1 · p. 119
السورة وفي الروم بلفظ المستقبل وفي الفرقان وفاطر بلفظ الماضي لأن ما قبلها في هذه السورة ذكر الخوف والطمع وهو قوله {وادعوه خوفا وطمعا} وهما يكونان في المستقبل لا غير فكان {يرسل} بلفظ المستقبل أشبه بما قبله وفي الروم قبله {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره} فجاء بلفظ المستقبل لفقا لما قبله
وأما في الفرقان فإن قبله {كيف مد الظل} الآية وبعد الآية {وهو الذي جعل لكم} و {مرج} و {خلق} فكان الماضي أليق به
وفي فاطر مبني على أول السورة {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة} وهما بمعنى الماضي لا غير فبنى على ذلك فقال {أرسل} بلفظ الماضي ليكون الكل على مقتضى اللفظ الذي خص به
قوله {لقد أرسلنا نوحا} في هذه السورة بغير واو وفي هود 25 والمؤمنين 23 ولقد بالواو لأنه لم يتقدم في هذه السورة ذكر رسول فيكون هذا عطفا عليه بل هو استئناف كلام وفي هود تقدم ذكر الرسول مرات وفي