132
vol. 1 · p. 248
قوله {وجوه يومئذ} وبعده {وجوه يومئذ} ليس بتكرار لأن الأول هم الكفار والثاني المؤمنون وكان القياس أن يكون الثاني بالواو للعطف لكنه جاء على وفاق الجمل قبلها وبعدها وليس معهن واو العطف ألبته
قوله {وأكواب موضوعة} {ونمارق} كلها قد سبق وقوله {إلى السماء} و {وإلى الجبال} ليس من الجمل بل هي أتباع لما قبلها
قوله تعالى {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه} وبعده {وأما إذا ما ابتلاه} لأن التقدير في الثاني أيضا وأما الإنسان فاكتفى بذكره في الأول والفاء لازم بعده لأن المعنى مهما يكن من شيء فالإنسان بهذه الصفة لكن الفاء أخرت ليكون على لفظ الشرط والجزاء
قوله {لا أقسم بهذا البلد} ثم قال {وأنت حل بهذا البلد} كرره وجعله فاصلا في الآيتين وقد سبق القول في مثل هذا ومما ذكر في هذه السورة على الخصوص أن التقدير
133
vol. 1 · p. 249
لا أقسم بهذا البلد وهو حرام وأنت حل بهذا البلد وهو حلال لأنه أحلت له مكة حتى قتل فيها من شاء وقاتل فلما اختلف معناه صار كأنه غير الأول ودخل في القسم الذي يختلف معناه ويتفق لفظه
قوله {إذ انبعث أشقاها} قيل هما رجلان قدار ابن سالف ومصدع بن يزدهر فوحد لروى الآية
قوله {فسنيسره لليسرى} وبعده {فسنيسره للعسرى} أي نسهله للحالة اليسرى والحالة العسرى وقيل الأولى الجنة والثانية النار ولفظة سنيسره وجاء في الخبر اعملوا فكل ميسر لما خلق له
قوله تعالى {فأما اليتيم فلا تقهر} كرر {أما} ثلاث مرات لأنها وقعت في مقابلة ثلاث آيات أيضا وهي {ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى} {ووجدك عائلا فأغنى} {