131
vol. 1 · p. 246
سبق ما فيها وقوله {وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين} تكرار أفاد التعظيم ليوم الدين وقيل أحدهما للمؤمن والثاني للكافر
قوله {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} {وما أدراك ما سجين} {كتاب مرقوم} وبعده {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} {وما أدراك ما عليون} {كتاب مرقوم} التقدير فيهما
إن كتاب الفجار لكتاب مرقوم في سجين وإن كتاب الأبرار لكتاب مرقوم في عليين ثم ختم الأول بقوله {ويل يومئذ للمكذبين} لأنه في حق الفجار وختم الثاني بقوله {يشهده المقربون} فختم كل واحد بما لا يصلح سواه مكانه
قوله {وأذنت لربها وحقت} مرتين لأن الأول متصل بالسماء والثاني متصل بالأرض ومعنى أذنت سمعت وانقادت وحق لها أن تسمع وتطيع وإذا اتصل بغير ما اتصل به الآخر لا يكون تكرارا
قوله {بل الذين كفروا يكذبون} وفي البروج {في تكذيب} راعى فواصل الآي مع صحة اللفظ وجودة المعنى
132
vol. 1 · p. 247
قوله {ذلك الفوز الكبير} ذلك مبتدأ والفوز خبره والكبير صفته وليس في القرآن نظير
قوله {فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} هذا تكرار وتقديره مهل مهل مهل لكنه عدل في الثاني إلى أن أمهل لأنه من أصله وبمعناه كراهة التكرار وعدل في الثالث إلى قوله {رويدا} لأنه بمعناه أي إروادا ثم إروادا ثم صغر إروادا تصغير الترخيم فصار رويدا وذهب بعضهم إلى أن رويدا صفة مصدر محذوف أي إمهالا رويدا فيكون التكرار مرتين وهذه أعجوبة
قوله {سبح اسم ربك الأعلى} {الذي خلق فسوى} وفي العلق {اقرأ باسم ربك الذي خلق} زاد في هذه السورة {الأعلى} مراعاة للفواصل وفي هذه السورة {الذي خلق فسوى} وفي العلق {خلق الإنسان من علق}