Skip to content

Books to be read, not browsed

74 — أسرار التكرار في القرآن

From ⁧أسرار التكرار في القرآن⁩ by ⁧محمود بن حمزة بن نصر الكرماني⁩ — leaf 102 of 196.

74

vol. 1 · p. 163

ما تقتضيه الآيات قبلها وبعدها وهي {عوجا} {أبدا} {ولدا} وجلها قبل آخرها متحرك

وأما رفع {يبشر} في سبحان ونصبها في الكهف فليس من المتشابه

قوله {لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا} وقوله {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا} وقوله {ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا} فيها بعض المتشابه ويشبه التكرار وليس بتكرار لأن الأولى في الدنيا والثالثة في العقبى الثانية الخطاب فيها للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره وذلك أن امرأة بعثت صبيا لها إليه مرة بعد أخرى تسأله قميصا ولم يكن عليه ولا له صلى الله عليه وسلم قميص غيره فنزعه ودفعه إليه فدخل وقت الصلاة فلم يخرج حياء فدخل عليه أصحابه فوجدوه على تلك الحالة فلاموه على ذلك فأنزل الله تعالى {فتقعد ملوما}

يلومك الناس محسورا مكشوفا هذا هو الأظهر من تفسيره

قوله {ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا} وفي آخر السورة {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن} إنما لم يذكر في أول سبحان {للناس} لتقدم ذكرهم في السورة وذكرهم في آخر السورة 89 وذكرهم في الكهف إذ لم يجر ذكرهم لأن ذكر الإنس والجن جرى معا فذكر الناس كراهة

vol. 1 · p. 164

الالتباس

وقدمه على قوله {في هذا القرآن} كما قدمه في قوله {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} ثم قال {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن}

وأما في الكهف فقدم {في هذا القرآن} لأن ذكره جل الغرض وذلك أن اليهود سألته عن قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين فأوحى الله إليه في القرآن فكان تقديمه في هذا الموضع أجدر والعناية بذكره أحرى

قوله {وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا}

ثم أعادها في أخر السورة بعينها من غير زيادة ولا نقصان 98 لأن هذا ليس بتكرار فإن الأول من كلامهم في الدنيا حين جادلوا الرسول وأنكروا البعث والثاني من كلام الله تعالى حين جازاهم على كفرهم وقولهم وإنكارهم البعث فقال {مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا} {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا}

قوله {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا} وفي الكهف {ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا} اقتصر في هذه السورة على الإشارة لتقدم ذكر جهنم

ولم يقتصر في الكهف على الإشارة دون العبارة لما اقترن بقوله {

Ed. 'Abd al-Qadir Ahmad 'Ata — Dar al-I'tisam — 2nd ed.