( [فصل] الواو المفتوحة)
vol. 1 · p. 527
تعالى. يقال: قام بالأمر وأقام الأمر، إذا جاء به معطيا حقوقه. ينفقون: في قوله عز وجل: {ومما رزقناهم ينفقون} ، أي يزكون ويتصدقون. يخادعون الله: بمعنى يخدعون، أي يظهرون غير ما في نفوسهم. وقيل: يخادعون الله، أي يظهرون الإيمان بالله جل وعز، ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويضمرون خلاف ما يظهرون. فالخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر، والخداع من الله يقع بأن يظهر لم من الإحسان، ويعجل لهم من النعيم في الدنيا خلاف ما يغيب عنهم ويستر من عذاب الآخرة لهم فجمع الفعلان لتشابههما من هذه الجهة. وقيل: معنى الخدع في كلام العرب الفساد. ومنه قول الشاعر:
( ... ... . ... طيب الريق، إذا الريق خدع)
vol. 1 · p. 528
أي فسد. فمعنى {يخادعون الله} ، أي يفسدون ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من الكفر، كما أفسد الله عليهم نعمهم في الدنيا بما [صاروا] إليه من عذاب الآخرة. يزكيهم: يطهرهم. [اليسر: ضد العسر] . وقوله تبارك وتعالى: {يريد الله بكم اليسر} ، أي الإفطار في السفر {ولا يريد بكم العسر} ، أي الصوم فيه. يؤلون: يحلفون، من الألية، وهي اليمين. يقال: ألوة وألوة وإلوة وألية. وقوله جل وعز: {يؤلون من نسائهم} أي يحلفون على وطء نسائهم. وكانت العرب في الجاهلية، يكره الرجل منهم المرأة، ويكره أن يتزوجها غيره، فيحلف ألا يطأها أبدا، ولا يخلي سبيلها إضرارا
vol. 1 · p. 529
بها، فتكون معلقة عليه حتى يموت أحدهما، فأبطل الله جل وعز ذلك من فعلهم، وجعل الوقت الذي يعرف فيه ما عند الرجل للمرأة أربعة أشهر. يكلم الناس في المهد وكهلا: يكلمهم في المهد آية وأعجوبة، ويكلمهم كهلا بالوحي والرسالة. والكهل: الذي انتهى شبابه. يقال: اكتهل الرجل، إذا انتهى شبابه. يصروا على ما فعلوا: أي يقيموا عليه. يمحص الله الذين آمنوا: أي يخلص الله الذين آمنوا من ذنوبهم، وينقيهم منها. يقال: / محص الحبل يمحص محصا، إذا ذهب منه الوبر حتى يتملص. وحبل محص وملص. وقولهم: (محص عنا ذنوبنا) ، أي أذهب عنا ما تعلق بنا من الذنوب. يطوقون ما بخلوا به يوم القيامة: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يأتي كنز