( [فصل] الواو المفتوحة)
vol. 1 · p. 526
(يتمطى) يتبختر ويمد مطاه في مشيه. ويقال: يلوي مطاه تبخترا. والمطا: الظهر. يحور: يرجع. وقوله عز وجل: {إنه ظن أن لن يحورا} ، أي لن يرجع، أي لن يبعث. يدع اليتيم: يدفعه عن حقه.
يؤمنون بالغيب: يصدقون بإحياء الله الموتى وبإخبار الله عز وجل عن الجنة والنار، والقيامة والحساب، وأشباه ذلك. يقيمون الصلاة: إقامتها أن يؤتى بها بحقوقها، كما فرض الله
vol. 1 · p. 527
تعالى. يقال: قام بالأمر وأقام الأمر، إذا جاء به معطيا حقوقه. ينفقون: في قوله عز وجل: {ومما رزقناهم ينفقون} ، أي يزكون ويتصدقون. يخادعون الله: بمعنى يخدعون، أي يظهرون غير ما في نفوسهم. وقيل: يخادعون الله، أي يظهرون الإيمان بالله جل وعز، ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويضمرون خلاف ما يظهرون. فالخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر، والخداع من الله يقع بأن يظهر لم من الإحسان، ويعجل لهم من النعيم في الدنيا خلاف ما يغيب عنهم ويستر من عذاب الآخرة لهم فجمع الفعلان لتشابههما من هذه الجهة. وقيل: معنى الخدع في كلام العرب الفساد. ومنه قول الشاعر:
( ... ... . ... طيب الريق، إذا الريق خدع)
vol. 1 · p. 528
أي فسد. فمعنى {يخادعون الله} ، أي يفسدون ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من الكفر، كما أفسد الله عليهم نعمهم في الدنيا بما [صاروا] إليه من عذاب الآخرة. يزكيهم: يطهرهم. [اليسر: ضد العسر] . وقوله تبارك وتعالى: {يريد الله بكم اليسر} ، أي الإفطار في السفر {ولا يريد بكم العسر} ، أي الصوم فيه. يؤلون: يحلفون، من الألية، وهي اليمين. يقال: ألوة وألوة وإلوة وألية. وقوله جل وعز: {يؤلون من نسائهم} أي يحلفون على وطء نسائهم. وكانت العرب في الجاهلية، يكره الرجل منهم المرأة، ويكره أن يتزوجها غيره، فيحلف ألا يطأها أبدا، ولا يخلي سبيلها إضرارا