سورة الحشر
vol. 1 · p. 419
مسلم عن
أبي كريب عن وكيع، كلاهما عن فضيل بن غزوان.
(1) - أخبرنا أبو عبد الله بن إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السليطي أخبرنا أبو العباس بن عيسى بن محمد المروزي، أخبرنا المستجير بن الصلت، أخبرنا القاسم بن الحكم العرني، أخبرنا عبيد الله بن الوليد عن محارب دثار، عن عبد الله بن عمر قال: أهدي لرجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأس شاة، فقال: إن أخي فلانا وعياله أحوج إلى هذا منا، فبعث به إليه، فلم يزل يبعث به واحدا إلى آخر حتى تداوله سبعة أهل أبيات حتى رجعت إلى الأول، فنزلت: {ويؤثرون على أنفسهم} إلى آخر الآية.
vol. 1 · p. 420
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله - عز وجل - {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} الآية {1} .
قال جماعة من المفسرين: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وذلك أن سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هاشم بن عبد مناف أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتجهز لفتح مكة فقال لها: "أمسلمة جئت؟ " قالت: لا، قال: "فما جاء بك؟ " قالت: أنتم كنتم الأهل والعشيرة والموالي، وقد احتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني، قال لها: "فأين أنت من شباب أهل مكة"، وكانت مغنية، قالت: ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر فحث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة، وكتب في الكتاب: من حاطب إلى أهل مكة، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريدكم فخذوا حذركم، فخرجت سارة ونزل جبريل عليه السلام، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما فعل حاطب، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا وعمارا والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد وكانوا كلهم فرسانا، وقال لهم: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن فيها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين، فخذوه منها وخلوا سبيلها، فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها"، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان، فقالوا لها: أين الكتاب؟ فحلفت بالله ما معها من كتاب، ففتشوا متاعها فلم يجدوا معا كتابا، فهموا بالرجوع، فقال علي: والله ما كذبنا ولا كذبنا، وسل سيفه، وقال: أخرجي الكتاب وإلا والله لأجردنك ولأضربن عنقك، فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها وكانت قد خبأته في