سورة القمر
vol. 1 · p. 401
قال: جاء أسقف نجران إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد تزعم أن المعاصي بقدر، والبحار بقدر، والسماء بقدر، وهذه الأمور تجري بقدر، فأما المعاصي فلا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أنتم خصماء الله"، فأنزل الله تعالى: {إن المجرمين في ضلال وسعر} إلى قوله: {خلقناه بقدر}
أخبرنا أبو بكر قال: أخبرنا عبد الله قال: حدثنا عمرو بن عبد الله بن الحسن قال: حدثنا
أحمد بن الخليل قال: حدثنا عبد الله بن رجاء الأزدي قال: حدثنا عمرو بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء قال: حدثنا خالد بن سلمة القرشي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومي، عن ابن أبي زرارة الأنصاري، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية: {إن المجرمين في ضلال وسعر} قال: "أنزلت هذه الآية في أناس من آخر هذه الأمة يكذبون بقدر الله تعالى". أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري قال: حدثنا محمد بن يعقوب المعقلي قال: حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج قال: حدثنا بقية قال: حدثنا ابن ثوبان، عن بكير بن أسيد عن أبيه قال: حضرت محمد بن كعب وهو يقول: إذا رأيتموني أنطلق في القدر فغلوني فإني مجنون، فوالذين نفسي بيده ما أنزلت هذه الآيات إلا فيهم، ثم قرأ: {إن المجرمين في ضلال وسعر} إلى قوله: {خلقناه بقدر} .
vol. 1 · p. 402
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: {في سدر مخضود} {28} .
قال أبو العالية والضحاك: نظر المسلمون إلى وج - وهو واد مخصب بالطائف - فأعجبهم سدره، فقالوا: يا ليت لنا مثل هذا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) - قوله تعالى: {ثلة من الأولين وقليل من الآخرين} {13} .
قال عروة بن رويم: أنزل الله تعالى: {ثلة من الأولين وقليل من الآخرين} بكى عمر وقال: يا رسول الله آمنا بك وصدقناك ومع هذا كله من ينجو منا قليل، فأنزل الله تعالى: {ثلة من الأولين وقليل من الآخرين} فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر فقال: "يا عمر بن الخطاب قد أنزل الله فيما قلت، فجعل ثلة من الأولين وثلة من الآخرين" فقال عمر: رضينا عن ربنا ونصدق نبينا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من آدم إلينا ثلة، ومني إلى يوم القيامة ثلة، ولا يستتمها إلا سودان من رعاة