سورة بني إسرائيل
vol. 1 · p. 288
إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الواعظ قال: أخبرنا محمد بن محمد الفقيه قال: أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن زرير قال: حدثنا حفص بن عبد الرحمن عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن عباد بن حنيف، عن عكرمة
عن ابن عباس أنه قال: لما ذكر الله تعالى الزقوم في القرآن خوف به هذا الحي من قريش، فقال أبو جهل: هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد؟ قالوا: لا، قال: الثريد بالزبد، أما والله لئن أمكننا منه لنتزقمنه تزقما، فأنزل الله تبارك وتعالى: {والشجرة الملعونة في القرآن} يقول: المذمومة {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا}
(1) - قوله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} الآية {73} .
قال عطاء عن ابن عباس: نزلت في وفد ثقيف أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه شططا وقالوا: متعنا باللات سنة وحرم وادينا كما حرمت مكة شجرها وطيرها ووحشها، وأكثروا في المسألة فأبى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يجبهم، فأقبلوا يكثرون مسألتهم وقالوا: إنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم، فإن كرهت ما نقول وخشيت أن تقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا فقل: الله أمرني بذلك، فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم وداخلهم الطمع، فصاح عليهم عمر: أما ترون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمسك عن جوابكم كراهية لما تجيئون به؟ وقد هم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعطيهم ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال سعيد بن جبير: قال المشركون للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا نكف عنك إلا بأن تلم بآلهتنا ولو بطرف أصابعك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "ما علي لو فعلت والله يعلم