Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الرعد — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 267 of 468.

سورة الرعد

vol. 1 · p. 272

كغدة البعير، فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول: غدة كغدة البعير وموت في بيت السلولية، ثم مات على ظهر فرسه، وأنزل الله تعالى فيه هذه القصة: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} حتى بلغ {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال}

قوله تعالى: {وهم يكفرون بالرحمن} {30} .

قال أهل التفسير: نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا كتاب الصلح، فقال رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي: "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم"، فقال سهيل بن عمرو والمشركون: ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة، يعنون مسيلمة الكذاب، اكتب باسمك اللهم، وهكذا كانت أهل الجاهلية يكتبون فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.

(1) - وقال ابن عباس في رواية الضحاك: نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - {اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا ... } الآية فأنزل الله تعالى هذه الآية، وقال: قل لهم إن الرحمن الذي أنكرتم معرفته {هو ربي لا إله إلا هو}

(2) - قوله تعالى: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} الآية {31} .

أخبرنا

vol. 1 · p. 273

محمد بن عبد الرحمن النحوي قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري قال: أخبرنا أبو يعلى قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سلمة الأنصاري، حدثنا خلف بن تميم، عن عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن عبد الله بن عطاء، عن جدته أم عطاء مولاة الزبير قالت: سمعت الزبير بن العوام يقول: قالت قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم - تزعم أنك نبي يوحى إليك، وأن سليمان سخر له الريح والجبال، وأن موسى سخر له البحر، وأن عيسى كان يحيي الموتى فادع الله تعالى أن يسير عنا هذه الجبال ويفجر لنا الأرض أنهارا فنتخذها محارث فنزرع ونأكل، وإلا فادع الله أن يحيي لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا، وإلا فادع الله تعالى أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهبا فننحت منها وتغنينا عن رحلة الشتاء

والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم، فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلما سري عنه قال: "والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم ولو شئت لكان، ولكنه خيرني بين أن تدخلوا من باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة ولا يؤمن مؤمنكم فاخترت باب الرحمة وأن يؤمن مؤمنكم، وأخبرني إن أعطاكم ذلك، ثم كفرتم أنه معذبكم عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين"، فنزلت: {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} حتى قرأ ثلاث آيات ونزلت: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} الآية.

قوله تعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا} {38} .

قال الكلبي: عيرت اليهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت: ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح، ولو كان نبيا كما زعم لشغله أمر النبوة عن النساء، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

Ed. 'Isam ibn 'Abd al-Muhsin al-Humaydan — Dar al-Islah, Dammam — 2nd ed., 1412 AH - 1992 CE