Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المائدة — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 205 of 468.

سورة المائدة

vol. 1 · p. 210

(1) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} الآية {101} .

أخبرنا عمرو بن أبي عمرو المزكي قال: حدثنا محمد بن مكي قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا الفضل بن سهل قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا أبو جويرية عن ابن عباس قال: كان قوم يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - استهزاء، فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل

الله تعالى فيهم هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} حتى فرغ من الآيات كلها.

(2) - أخبرنا أبو سعيد النصرويي قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا منصور بن وردان الأسدي قال: حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن أبي البختري،

vol. 1 · p. 211

عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: لما نزلت هذه الآية: {ولله على الناس حج البيت} (1) قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟ فسكت، ثم قال في الرابعة: "لا، ولو قلت: نعم لوجبت"، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} الآية {105} .

قال الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل هجر وعليهم منذر بن ساوى يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا فليؤدوا الجزية، فلما أتاه الكتاب عرضه على من عنده من العرب واليهود والنصارى والصابئين والمجوس، فأقروا بالجزية وكرهوا الإسلام، وكتب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أما العرب فلا تقبل منهم إلا الإسلام أو السيف، وأما أهل الكتاب والمجوس فاقبل منهم الجزية"، فلما قرأ عليهم كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسلمت العرب، وأما أهل الكتاب والمجوس فأعطوا الجزية، فقال منافقوا العرب: عجبا من

محمد يزعم أن الله بعثه ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا ولا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب، فلا نراه إلا قبل من مشركي أهل هجر ما رد على مشركي العرب، فأنزل الله تعالى: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} يعني من ضل من أهل الكتاب.

(2) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} الآية {106} .

أخبرنا أبو

Ed. 'Isam ibn 'Abd al-Muhsin al-Humaydan — Dar al-Islah, Dammam — 2nd ed., 1412 AH - 1992 CE