Skip to content

Books to be read, not browsed

القول في أول ما نزل من القرآن — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 4 of 468.

القول في أول ما نزل من القرآن

vol. 1 · p. 9

أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم المقري قال: أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثني محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب الزهري قال: أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: "اقرأ" فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فقلت: ما أنا بقارئ" قال: "فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ: فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ: فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} حتى بلغ {ما لم يعلم} (1) فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة، فقال: "زملوني" فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال: "يا خديجة ما لي؟ " وأخبرها الخبر، وقال: "قد خشيت علي" فقالت له: كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق" رواه البخاري عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق.

Ed. 'Isam ibn 'Abd al-Muhsin al-Humaydan — Dar al-Islah, Dammam — 2nd ed., 1412 AH - 1992 CE