سورة الأحزاب
vol. 1 · p. 362
يخرجن في درع وخمار، فشكون ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى هذه الآية.
الدليل على صحة هذا:
قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} الآية {59} .
أخبرنا سعيد بن محمد المؤذن قال: أخبرنا أبو علي الفقيه قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال: أخبرنا زياد بن أيوب قال: أخبرنا هشيم عن حصين، عن أبي مالك قال: كانت نساء المؤمنين يخرجن بالليل إلى حاجاتهن، وكان المنافقون يتعرضون لهن ويؤذونهن، فنزلت هذه الآية.
وقال السدي: كانت المدينة ضيقة المنازل، وكان النساء إذا كان الليل خرجن، يقضين الحاجة وكان فساق من فساق المدينة يخرجون، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا: هذه حرة فتركوها، وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا: هذه أمة، فكانوا يراودونها، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
vol. 1 · p. 363
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم} الآية {12} .
قال أبو سعيد الخدري: كان بنو سلمة في ناحية من المدينة، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فنزلت هذه الآية: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم} فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - "إن آثاركم تكتب فلم تنتقلون؟ ".
(1) - أخبرنا الشريف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسن الطبري قال: حدثني جدي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن الشرقي قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري عن سعيد بن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: شكت بنو سلمة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد منازلهم من المسجد، فأنزل الله تعالى: {ونكتب ما قدموا وآثارهم} فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "عليكم منازلكم فإنما تكتب آثاركم".
قوله تعالى: {قال من يحيي العظام وهي رميم} {78} .
قال المفسرون: إن أبي بن خلف أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعظم حائل قد بلي، فقال: يا محمد أترى الله يحيي هذا بعدما قد رم؟ فقال: "نعم، ويبعثك ويدخلك النار"، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم}